مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٣١ - ومن جزالة عطاء مولانا عليّ الهادي
| حنانيكما منّا عليّ بنظرة | فقد بلغت منّي الحياة التراقيا | |
| وجودا على قلب أضرّ به الضنى | وأصبح من قرع النوائب راميا | |
| بلغت من العمر الثلاثين صابرا | وما بلغت نفسي المنى والأمانيا | |
| إلى م أرى دهري بوجهي عابسا | وحتّى متى فيه أقاسي عنائيا | |
| هبا إنّ لي ذنبا به كنت مخطئا | ألست لكم يا آل طه مواليا | |
| لئن كان ما ألقاه أجرا ومحنة | كفاني حتّى الآن ما كنت لاقيا | |
| أبا الحسن الهادي قصدتك راجيا | نداك وحاشا أن تخيب رجائيا | |
| فمن لي إذا لم تقض منك حوائجي | وإنّك للحاجات لا زلت قاضيا | |
| بجودك أرجو أن أرى الدهر ضاحكا | فجودك لا ينفكّ للشرّ ماحيا | |
| فلا الغيث يحكي بذل كفّيك هاميا | ولا البحر يحكي فيض جودك طاميا | |
| وفيك أبا المهديّ دفع ملمّتي | ونيل الأمانيّ والمنى في حياتيا | |
| أحصّن نفسي فيك من كلّ طارق | فلا زلت بعد الله للنفس واقيا | |
| وإنّك لي في الدهر ملجا ومفزع | فهب لي عطفا من حنانك ساميا | |
| إمام الهدى سمعا شكاية واله | غدا جسمه من فرط بلواه باليا | |
| أناديك للهمّ المبرّح في الحشا | حنانيك فاسمع صرختي وندائيا | |
| بكم يا بني الهادي تمسّك راجيا | وما خاب من فيكم تمسّك راجيا | |
| قصدت ومالي مقصد في سواكم | ومن قصد البحر استقلّ السواقيا | |
| ختمت بكم شعري وقد كان نفثة | بها ضاق صدري فاستحالت قوافيا |
ثمّ إنّ الفتى نال مراده وبلغ آماله. وكم له من نظير لا تحصى ، ومن مثيل لا يستقصى.
روى السيّد هاشم البحرانيّ في مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب ، عن أبي هاشم قال : حججت سنة فلمّا صرت إلى المدينة ذهبت إلى باب أبي الحسن ووجدته حجّ