مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٢٢ - النصوص الواردة على إمامة مولانا أبي الحسن عليّ الهادي عموما وخصوصا
قلت : يابن رسول الله! فسمّهم لي.
قال : من الماضين عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن علي ثمّ أنا.
قلت : فمن بعدك يا ابن رسول الله؟
قال : إنّي قد أوصيت إلى ولدي موسى وهو الإمام بعدي.
قلت : فمن بعد موسى؟
قال : عليّ ابنه يدعى بالرضا يدفن في أرض الغربة من خراسان ، ثمّ بعد عليّ ابنه محمّد ، وبعد محمّد ابنه علي ، وبعد عليّ الحسن ابنه ، والمهدي من ولد الحسن.
ثمّ قال ٧ : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ ٧ قال : قال رسول الله ٦ : يا علي! إنّ قائمنا إذا خرج يجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد رجال بدر ، فإذا كان وقت خروجه يكون له سيف مغمود ، ناداه السيف : قم يا وليّ الله فاقتل أعداء الله.
أقول : هذه نبذة يسيرة من النصوص الواردة المنقولة عن أوثق المصادر لعلمائنا الأعلام وعن كتب إخواننا من أبناء السنّة أخرجناها واقتصرنا بها ، ولو أردنا الخوض في هذا المضمار لاحتجنا إلى مجلّدات كبار ، لكن في هذا النزر القليل كفاية لمن طلب الحقّ وجانب الاعتساف ؛ لأنّ هذه الأحاديث مع كثرتها وتواتر طرقها المرويّة من الصحابة وأهل البيت : وكون كثير منها في كتب مخالفينا كيف يعقل أن يشكّ في إمامتهم وأفضليّتهم ووجوب مودّتهم وإطاعتهم وتقديم قولهم على غيرهم والبرائة من أعدائهم؟! ولا يمكن أن يقال : إنّهم تواطئوا في الكذب وإنّهم وضعوا هذه الأحاديث وافتعلوها لكي يغالط الناس ويشكّكوهم في أمر هؤلاء مع أنّهم مختلف الآراء والهمم ، متباعد الديار والأوطان ، وفيهم جماعة من أهل بيت رسول الله وهم عند الأمّة بررة أتقياء ، وعند بعضهم معصومون مبرّؤون من الخطأ