مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١١١ - النصوص الواردة على إمامة مولانا أبي الحسن عليّ الهادي عموما وخصوصا
قال الهرويّ : دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ٧ بمرو ، فقال : يابن رسول الله ، إنّي قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحد قبلك ، فقال : هاتها ، فأنشده :
| مدارس آيات خلت من تلاوة | ومنزل وحي مقفر العرصات |
إلى أن قال :
| أرى فيئهم في غيرهم متقسّما | وأيديهم من فيئهم صفرات |
فلمّا بلغ دعبل إلى قوله هذا ، بكى أبو الحسن الرضا ٧ ، فقال له : صدقت يا خزاعيّ. فلمّا بلغ إلى قوله :
| إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم | أكفّا من الأوتار منقبضات |
جعل أبو الحسن يقلّب كفّه ويقول : أجل والله منقبضات. فلمّا بلغ إلى قوله :
| لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها | وإنّي لأرجو الأمن بعد وفات |
قال الرضا ٧ : آمنك الله من فزع يوم الأكبر. فلمّا انتهى إلى قوله :
| وقبر ببغداد لنفس زكيّة | تضمّنها الرحمان في الغرفات |
قال له الرضا ٧ : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين؟ قال : بلى يابن رسول الله.
فقال ٧ :
| وقبر بطوس يالها من مصيبة | ألحّت على الأحشاء بالزفرات | |
| إلى الحشر حتّى يبعث الله قائما | يفرّج عنّا الهمّ والكربات |
فقال دعبل : يابن رسول الله ، هذا القبر الذي بطوس قبر من؟ فقال الرضا : قبري ، ولا تنقضي الأيّام والليالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي وزوّاري ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له. فلمّا انتهى إلى قوله :
| خروج إمامة لا محالة منكم | يقوم على اسم الله والبركات | |
| يميّز فينا كلّ حقّ وباطل | ويجزي على النعماء والنقمات |