سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٥٤ - القضاء في عهد سامرا
ونقل عبد الرحمن الضبي بعد حين الى قضاء الرقة وبقي على قضائها مدة ، وقيل انه لما تولى قضاء الرقة لم يكن له علم بشيء من الفقه ، الا انه عنى بعد ذلك بحفظ الحديث وحفظ منه شيئا صالحا [١]. ثم عينه المأمون على قضاء مدينة المنصور بدلا من اسماعيل بن حماد ، ثم ضم اليه قضاء الشرقية [٢] ، لما عزل قاضيها بشر بن الوليد ، فصار قاضيا على الجانب الغربي باسره. وظل في منصبه هذا طيلة ايام المعتصم بالله [٣]. وعند ما خرج المعتصم بالله الى حرب الروم سنة (٢٢٣ ه) احضر القضاة ورجالا من ذوي العدالة فاشهدهم على ما اوقف من الضياع ، كان عبد الرحمن بن اسحاق احد القضاة الذين شهدوا على ذلك[٤].
ولما استخلف الواثق بالله عزل عبد الرحمن بن اسحاق في سنة (٢٢٨ ه) وولى مكانه الفقيه الحسن بن علي بن الجعد على قضاء مدينة المنصور ، وعبد الله بن محمد الخلنجي على قضاء الشرقية [٥]. وحضر عبد الرحمن بن اسحاق بصفته من كبار الفقهاء مجلس محاكمة احمد بن النصر الخزامي فأيد كفره ، وقال هو حلال الدم [٦].
[١١٣] اخبار القضاة ٣ / ٢٨٢.
[١١٤] الشرقية محلة كبيرة بالجانب الغربي من بغداد ، سمت بالشرقية لانها ، شرقي مدينة المنصور.
[١١٥] تاريخ بغداد ١٠ / ٢٦١.
[١١٦] الطبري ٩ / ٥٦.
[١١٧] تاريخ بغداد ١٠ / ٢٧١.
[١١٨] الطبري ٩ / ١٣٨.