سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٥٦ - القضاء في عهد سامرا
اسحاق اخى اسماعيل لما بلغه عن مكاتبته الموفق ايام كان بمكة وصرف اسماعيل عن القضاء[١].
ولما بويع للمعتمد على الله بالخلافة اعاد اسماعيل بن اسحاق الى عمله في القضاء. وكان الموفق شديد الاعجاب باسماعيل وبعلمه ، فسأله اسماعيل ان ينقله الى الجانب الغربي من مدينة السلام ، وكان على قضاء الشرقية القاضي البرتي وعلى قضاء مدينة المنصور احمد بن يحيى ، فكره ذلك قاضي القضاة الحسن بن ابي الشوارب واجتهد في رده ، الا انه لم يستطع ذلك لتمكن اسماعيل من الموفق. فاجابه الى طلبه ، ونقل البرتي الى الجانب الشرقي من المدينة ، واسماعيل الى الجانب الغربي باسره ، وذلك في سنة (٢٥٨ ه) ، ثم جمع قضاء بغداد بجانبيها لاسماعيل بن اسحاق في سنة (٢٦٢ ه) وقلد معها قضاء المدائن والنهروانات وقسم من اعمال السواد ، وصار المقدم على سائر القضاة [٢].
كان اسماعيل بن اسحاق مقربا الى الخليفة المعتمد على الله والى اخيه الموفق ، فكانا ينتد بانه لبعض المهام. فقد اوفده الخليفة ضمن الوفد الذي بعث به الى يعقوب بن الليث لما استحوذ على اقليم فارس في سنة (٢٥٧ ه) [٣]. وعند ما تغلب ابن واصل على فارس في سنة (٢٦١ ه) واسر احد قواد موسى بن بغا ، وجه الخليفة اسماعيل بن اسحاق الى ابن واصل يسأله اطلاق القائد
[١٢٤] الطبري ٩ / ٥٢٦ ، وتاريخ بغداد ٦ / ٢٨٧ ـ ٢٨٨ ، واخبار القضاة / ٣ / ٢٨١.
[١٢٥] الطبري ٩ / ٥٢٦ ، وتاريخ بغداد ٦ / ٢٨٧ ـ ٢٨٨ ، واخبار القضاة ٣ / ٢٨١ ، والمنتظم ٥ / ١٥٢.
[١٢٦] الطبري ٩ / ٤٧٦ ٩ / ٤٧٦.