سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٢١ - القضاء في عهد سامرا
وكان الخلفاء عند تعيين القضاة في الولايات يتوخون الأنسجام بين الوالي والقاضي المعين ، وذلك ضمانا لعدم قيام النزاع بين السلطتين التنفيذية والقضائية.
ويعاون القاضي في اداء مهمته اضافة الى الشهود والى من يقوم بالتحري عن عدالتهم وعدم ارتكابهم ما يمنع من قبول شهاداتهم ، عدد من الموظفين يؤلفون معه ديوان القضاء. فكان هناك كاتب الاحكام الذي يجب ان يكون عارفا بعلوم الشريعة وحدودها وله خبرة بالاقرار والانكار ، ودربة باحكام الوكالات والشهود وطبقاتهم [١]. وكاتب آخر يتولى عرض الدعاوى والخصومات ، وخازن يقوم بخزن اوراق القاضي واحضارها عند الطلب ، وعدد من الحرس والأعوان يتولون حماية مجلس القضاء وتنفيذ الأحكام [٢].
وكان اللباس الرسمي للقاضي الطيلسان الاسود والعمامة السوداء [٣]. اما رواتب القضاة فقد كانت زهيدة اول الأمر ، فقد عين الخليفة المهدي المفضل بن فضالة قاضيا على مصر واجرى عليه ثلاثين دينارا في كل شهر [٤]. ثم زيدت رواتبهم فبلغت في ايام المتوكل على الله لبعض القضاة مائة وثمانية وستين دينارا في كل شهر [٥].
[٧] سلوك المالك / ١٥٩ ـ ١٦٠.
[٨] كتاب الولاة وكتاب القضاة / ٥٧٤.
[٩] كتاب الولاة وكتاب القضاة / ٥٢٢.
[١٠] نفس المصدر / ٣٧٧.
[١١] نفس المصدر / ٥٠٧.