المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٣ - الاستدلال بالسنة ، وبيان طوائف الاخبار الدالة
الجملة ، مثل خبر العلل المتقدم عند الكلام في آية النفر ، وصحيح حريز ، ومرسلة العياشي ، ورواية عمر بن يزيد المتقدمة عند الكلام في آية الايذاء ، وما عن روضة الواعظين للفتال عن النبي صلى الله عليه وآله : ( من تعلم بابا من العلم ( عمل به أو لم يعمل ) عمن يثق به كان أفضل من أن يصلي ألف ركعة ) [١] وخبر جميل عن أبي عبد الله عليه السلام ، سمعته يقول : ( المؤمنون خدم بعضهم لبعض ، قلت : وكيف يكونون خدم بعضهم لبعض ؟ فقال : يفيد بعضهم بعضا الحديث ) وخبر يزيد بن عبد الملك عنه عليه السلام : ( قال : تزاوروا ، فان في زيارتكم احياء لقلوبكم وذكرا لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فان أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم ) وفي حديث خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف المروية في الصحيح أو الموثق وغيرهما : ( فقال : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وحفظها ، وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) ، ومرفوعة الكناسي عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قول الله عز وجل :
( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) قال : ( هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، ليس عندهم ما يتحملون به إلينا ، فيسمعون كلامنا ، ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم ، وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا فيسمعون حديثنا فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون ) ، وخبر عبد السلام الهروي عن الرضا عليه السلام ، قال : ( رحم الله من أحيا أمرنا . قلت :
كيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس ، فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا ) وما روي بطرق متعددة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( رحم الله خلفائي - ثلاث مرات - فقيل له : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين
[١] الوسائل ج ١٨ ، باب : ٤ من أبواب صفات القاضي ، حديث : ٢٢ .