المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٠ - الكلام في شمول عموم الحجية للاجماع المدعى على عدم الحجية
وتقدم تفصيله عند الكلام في مفاد أدلة جعل الطرق والأصول في الفصل الثالث من مباحث القطع . فراجع .
نعم ، الاشكال المذكور مبني على ثبوت عمو يقتضي عدم حجية غير العلم ، وقد تقدم عند الكلام في أصالة عدم الحجية المنع من ذلك . فراجع .
الوجه الثاني : أنه لو بني على العمل بعموم حجية الخبر لزم حجية نقل الاجماع من السيد المرتضى قدس سره على عدم حجية خبر الواحد ، لأنه حاك لقول الإمام عليه السلام في جملة المجمعين .
وفيه . . أولا : أن أدلة الحجية تقصر عن شمول نقل الاجماع ، لما تقدم في الفصل الثالث من عدم حجية الاجماع المنقول .
وثانيا : أن نقل السيد قدس سره الاجماع المذكور معارض بنقل الشيخ قدس سره الاجماع على الحجية ، ولا وجه لترجيح الأول ، بل قد يلزم ترجيح الثاني ، لقرائن يأتي التعرض لها .
هذا ، وقد أجاب غير واحد عن الوجه المذكور أيضا بأنه يمتنع شمول أدلة الحجية لخبر السيد قدس سره ، لأنه يلزم من حجيته عدمها ، لأنه أيضا خبر واحد غير علمي .
ودعوى : امتناع دخوله في الاجماع المنقول به لامتناع شمول القضية لنفسها .
مدفوعة . . أولا : بان امتناع شمولها لنفسها لفظا لا ينافي شمولها ملاكا ، لما هو المعلوم من عدم خصوصية خبر السيد قدس سره من بين غيره من أخبار الآحاد بأمر يقتضي حجيته .
وثانيا : بأنه لا يمتنع شمول القضية لنفسها إذا كانت حقيقية راجعة إلى ثبوت الحكم في فرض وجود الموضوع ، فإن انطباقها على نفسها حينئذ قهري .
نعم ، لو كانت قضية خارجية واردة على خصوص الافراد المتحققة من