المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٧ - الكلام في معارضة عموم الحجية بعموم عدم حجية غير العلم
المفهوم أهون منه وأقرب عرفا .
هذا تمام الكلام في وجوه الايراد على الاستدلال بالمفهوم . وهناك بعض الوجوه الاخر لا مجال لإطالة الكلام فيها ، قد تعرض لها ولدفعها صاحب الفصول وشيخنا الأعظم قدس سره . فراجع .
وقد عرفت أن العمدة فيها هو الوجه الثاني والخامس ، مضافا إلى الاشكال في أصل صلوح القضية بحسب تركيبها الكلامي لإفادة المفهوم .
فلاحظ وتأمل جيدا .
هذا كله في القسم الأول مما أورد على الاستدلال بالآية الشريفة .
وأما القسم الثاني - وهو ما لا يختص بها ، بل يجري في جميع عمومات الخبر - فلا ينبغي التعرض له هنا ، بل في ذيل الكلام في أدلة المثبتين ، إلا أنه متابعة شيخنا الأعظم قدس سره تقتضي التعرض له هنا . وهو عدة وجوه . .
الأول : ان عموم دليل حجية الخبر معارض بعمومات عدم حجية غير العلم ، والمرجع بعد التساقط أصالة عدم الحجية .
وقد أجاب عن ذلك غير واحد : بأن دليل حجية الخبر أخص مطلقا من عمومات عدم حجية غير العلم ، لاختصاصه بالخبر الذي لا يفيد العلم ، للغوية جعل الحجية للخبر العلمي بعد حجية العلم ذاتا ، فيلزم تخصيصها به .
إن قلت : قصور دليل الحجية عن شمول الخبر العلمي لا يوجب كونه أخص مطلقا من العمومات المذكورة ، لاختصاصها بصورة التمكن من العلم ، بناء على اقتضاء مقدمات الانسداد حجية الظن بنحو الكشف الراجع إلى حجيته شرعا ، فتكون النسبة هي العموم من وجه .
قلت : لازم ذلك هو البناء على حجية الخبر بالخصوص في حال الانسداد ، لعدم المعارض له حينئذ ، هو كاف في المقام كما نبه له شيخنا الأعظم قدس سره .