المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٨ - اختصاص الحكم بحال الجهل به
< فهرس الموضوعات > الثاني : تنزيل الطرق منزلة العلم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الثالث : تتميم الكشف في الطرق < / فهرس الموضوعات > لحاظ لهما باستقلالهما - كما ذكره المحقق الخراساني قدس سره - فيرجع هذا الوجه إلى الوجه الأول ، ويجري فيه ما سبق .
أو دعوى : أن التنزيل المذكور إنما هو بلحاظ آثار القطع العقلية والتكوينية من ترتب العمل ووجوب الإطاعة ونحوها ، لكن لا بجعلها ابتداء ، بل بتوسط جعل موضوعاتها وهي الأحكام الشرعية المطابقة للمؤديات ، فإن كان المؤدى حكما كان مرجع التنزيل إلى جعله ، وإن كان موضوعا كان مرجعه إلى جعل حكمه ، ويكون الحكم المجعول ظاهريا ، بناء على إمكان جعل الحكم الظاهري .
أو دعوى : أن التنزيل المذكور كناية عن التكليف شرعا بالعمل على طبقها على أن يكون التكليف المذكور طريقيا لحفظ الواقع المحتمل الذي قامت عليه ، نظير التكليف بالاحتياط في بعض الموارد .
أو دعوى : أنه كناية عن حجية الطرق على مؤدياتها ومحرزيته بها كالقطع ، وهو الظاهر كما أشرنا إليه في الوجه الأول ، ويأتي توضيحه في الوجه الرابع .
الثالث : ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره من أن مفاد أدلة الطرق والأصول جعلها علما تعبدا لكن من حيث كونه طريقا وكاشفا . وقد ذكر في توضيح ذلك : أن في القطع جهات ثلاث مترتبة . .
الأولى : أنه صفة حقيقية قائمة بالقاطع .
الثانية : جهة إضافة الصورة لذي الصورة ، وهي جهة كشفه عن المعلوم ومحرزيته له وإرائته للواقع المنكشف به .
الثالثة : جهة البناء والجري العملي على وفقه ، ولعله لذا سمي اعتقادا ، لما فيه من عقد القلب على وفق المعتقد .
ولا يشاركه في الجهة الأولى شئ ، بل تشاركه الطرق المجعولة في