تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٧٩ - استحباب السلام في الشرع
يردَّ عليك السلام ، ثُمَّ تخاطب القوم وتقول : السلام عليكم. كما قَدْ فعل مثل ذلك بعض المتكلّمين لمّا دخل على الباقر ٧ وعنده جماعة كثيرة.
أو تقول : السلام عليكم جميعاً ، والسلام عليك يا فلان ، وتقصدهم جميعاً بالسلام ، وتخصّه بالثناء والمدح بعد السلام.
مسألة : لا ريب في استحباب سلام المؤمن على المؤمن إذا دخل عليه في بيته ، أو في خارج بيته ، وأصل شرعيته واستحبابه مجمع عليه من الضروريات في دين الإسلام ، قال الله تعالى : ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّـهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [١].
وفي (معائي الأخبار) ، عن الباقر ٧ ، قال : «هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثُمَّ يردُّون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم» [٢].
وفي (المجمع) ، عن الصادق ٧ مثله [٣].
وعن (تفسير القمّي) هو : (سلامكم [٤] على أهل البيت وردُّهم عليکم ، فهو سلامك على نفسك) [٥].
وعن الباقر ٧ أيضاً : «إذا دخل الرجل منكم بيته ، فإن كان فيه أحد يسلّم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربِّنا».
يقول الله : (تحية من عند الله مباركة طيبة) [٦].
[١] سورة النور : من آیة ٦١.
[٢] معاني الأخبار : ١٦٢ ح ١.
[٣] مجمع البيان ٧ : ٢٧٤.
[٤] في الأصل : (سلامك) وما اثناء من المصدر ، وتفسیر الصافي ، ومجمع البحرين.
[٥] تفسير القمي ٢ : ١٠١.
[٦] تفسير القمي ٢ : ١٠٩.