تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٩١ - فتح شوشتر في خلافة عمر
وفي (مجمع البحرين) : (دانيال النبي بكسر النون ، كان غلاماً يتيماً لا أب له ولا اُمّ ، ربّته عجوز من بني إسرائيل ، وقد أسره بخت نصر وعزيراً ، فأنجاهما الله من العذاب ، ومات دانيال بناحية السوس. وقد وُجد خاتمه في عهد عمر ، وكان على قصّه أسدان وبينهما رجل يلحسانه ، وذلك أن بخت نصر لمّا أخذ في تتبُّع الصبيان وقتلهم ، ووُلد هو ألقته اُمُّه في غيضة رجاء أن ينجو منه ، فقيّض الله له أسداً يحفظه ولبوة ترضعه وهما يلحسانه. فلمَّا كبر صوّر ذلك في خاتمه حَتَّى لا ينسى نعمة الله عليه) [١].
وفي کشکول شيخنا البهائي نقلاً عن خط الشهيد ; ، يرفعه إلى دانيال النبيّ ، قال : (إذا أراد أحدكم يعلم أن حاجته تقضى أم لا ، فليقبض على شيء من الحبوب ويضمر حاجته ، ويأخذ ثماناً ثماناً من الحبوب المقبوضة ، فإن بقي في يده واحدة فهي للزهرة فالحاجة مقضية ، وإن بقي اثنتان فهي للمريخ فإنَّها لا تقضى ، وإن بقي ثلاث فهي للذئب يكون نحساً لا تقضى ، وإن بقي أربع فهي لزحل فإنها لا تقضى ، وإن بقي خمس فهي للمشتري فإنها تقضي سريعاً ، وإن بقي ست فهي للقمر فإنها تقضى ، وإن بقي سبع فهي لمطارد تقضي حسناً ، وإن بقي ثماني فلا تعرض لها بوجه من الوجوه فإنها وقعت في التوقُّف) [٢].
[د] ـ «والمقت» : هو الإبغاض.
[هـ] ـ «المستخف بحق المعلم» : فيه دلالة على أن الجاهل على إطلاقه ليس مبغوضاً ، بل إنَّما يكون كذلك إذا كان متصفاً بما ذُكر من الاستخفاف والترك ،
[١] مجمع البحرين ٢ : ٦٠.
[٢] لم أهتد إليه في كشكول البهائي.