تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٥٢ - ترجمة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني
وثانياً : إنَّ وفاة يونس على ما في رجال النجاشي سنة ٢٠٨ هـ [١] ، ومقتضاه أنه أدرك من إمامة مولانا الجواد ٧ خمس سنين ؛ لأنَّ وفاة مولانا الرضا ٧ كان في سنة ٢٠٣ هـ ـ أوّل سنة إمامة الجواد ـ وأمّا حسن بن محبوب فإنه عاش بعد يونس ستَّ عشرة سنة [٢] ، ومحمّد بن عيسى أيضاً ممَّن روى عن مولانا الرضا ٧ كما صرّح به شيخ الطائفة في (التهذيب) [٣].
فمن أين يقال : إنه لم يكن قابلاً للإجازة؟! مع أنه قَدْ أدرك يونساً في زمن مولانا الرضا ٧ وقد روي عنه ، وممّا يدل على صحَّة ما نقول ، ما رواه الشيخ ; في طلاق (التهذيب) في الصحيح عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن الرضا ٧ أنه فرض إليه الحج وإلى يونس بن عبد الرحمن ، قال : «بعث إليَّ أبو الحسن الرضا ٧ رزم ثياب وغلماناً ودنانير [٤] وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد ، وحَجّة ليونس بن عبد الرحمن ، فأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا ، فلمَّا أردت أن اُعبِّى الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً! فقلت للرسول : ما هذا؟ فقال : ليس يوجّه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين ٧
[١] رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨ ترجمة يونس بن عبد الرحمن وليس فيها ذكر سنة وفاته ، إنما ذكرها العلّامة الحلي في خلاصة الرجال : ٢٩٦ باب ٤ / ١ ، فلاحظ.
[٢] اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨٥١ ح ١٠٩٤ ، وفيه : ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومئتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة.
[٣] وسيأتي حديثه لاحقاً ، فتأمَّل.
[٤] ليس في المصدر : (ودنانير).