تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٠٤ - ولادته
وذكر الشيخ الطوسي ; في متهجّده عن ابن عيّاش : (أنّ اليوم الثاني من رجب كان مولد الهادي ٧ ، ورُوي أنه كان اليوم الخامس منه ، وأن في عاشره وُلد الجواد ٧) [١].
وقال الكفعمي : (وبعض أصحابنا كأنهم لم يقفوا على هذه الرواية ، فأوردوا هنا سؤالاً وأجابوا عنه ، وصفتها : أن [قلت] [٢] : إنَّ الجواد والهادي ٨ لم يولدا في شهر رجب ، فكيف يقول الإمام الحجّة ٧ : (اللهُمَّ إنّي أسألك بالمولودَينِ في رجب) ، قلت : إنه أراد التوسل بهما في هذا الشهر ، لا كونهما وُلدا فيه.
ثُمَّ قال : وما ذكروه غير صحيح من وجوه ، الأول : إنَّما يتأتّى قولهم على بطلان رواية ابن عيّاش ، وقد ذكرها الطوسي ; في متهجّده ، وغيره من أصحابنا في مصابيحهم.
قال ابن طاووس ; في كتاب (فتح الأبواب) : وکتاب متهجّد جدّي الشيخ الطوسي ; كتاب عمل ودراية [٣] ، وما هو على سبيل مجرد الرواية ؛ لأن من صنّف کتاب عمل ، فقد تقلّد العمل بما فيه ، ومتى كان فيه ما لا يعتقده ، فقد أبدع بالإسلام ، وحوشي الشيخ الطوسي من أن يصنّف بدعة [٤].
الثاني : ظهوره في تخصيص التوسّل بهما ٨ في رجب دون شعبان ورمضان وغيرهما ، وهو تخصیص من غير مخصّص لولا الولادة.
[١] مصباح المتهجد : ٨٠٥.
[٢] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣] في الأصل : (عمل بالدراية) وما أثبتناه من المصدر.
[٤] فتح الأبواب : ١٨٦ باختصار.