تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥ - في عبادته
المقام الرابع
في الإمام علي بن الحسين ٧
قال ابن خَلّكان : (هو أحد الأئمّة الاثني عشر ، وكان من سادات التابعين).
قال الزهري : (ما رأيت قرشياً أفضل منه ، إلى أن قال : وكان يقال لزين العابدین : ابن الخيرتين ؛ لقوله ٦ : «لله تعالى من عباده خیرتان : فخيرته من العرب قريش ، ومن العجم فارس») ، انتهى [١].
في عبادته ٧
وقال في الصواعق : (وزين العابدين هذا : هو الَّذي خلف أباه علماً وزهداً وعبادة ، وكان إذا توضّأ للصلاة أصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك؟ فقال : ألا تدرون بین يدي من أقف.
قال : وحُكي أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة) ، انتهى [٢].
وفي ربيع الأبرار للزمخشري : (أنه ٧ لمّا غسّلوه وجدوا على ظهره مجلاً [٣] ؛ ممَّا كان يستقي لضعفة جيرانه في الليل ، وممّا كان يحمل إلى بيوت المساكين في جرب الطعام) ، انتهى [٤].
وقال الجاحظ في رسالته التي في فضائل بني هاشم : (لم أجد أحداً يتماری في تفضيله ويشك في تقديمه) [٥].
[١] وفيات الأعيان ٣ : ٢٦٥ رقم ٤٢٢ ، الوافي بالوفيات ٢٠ : ٢٣٠ رقم ٣٢١.
[٢] الصواعق المحرقة : ٢٠٠.
[٣] يقال : مجلت يده تمجل مجلا ، ومجلت تمجل مجلا ، إذا ثخن جلدها وتعجر ، وظهر فيها ما يشبه البئر ، من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة. (النهاية في غريب الحديث : ٤ : ٣٠٠).
[٤] ربيع الأبرار ٢ : ٣٠٥ ح ٣٢٣.
[٥] نقله عنه ابن عنبة في عمدة الطالب : ١٩٣.