تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٤٠ - في ذم الحسد
فهو بذلك غير مشاهد لغيره ما هو حاصل له من العلوم محروم من الزيادة عليه ، وفي هذه الفقرة دلالة على ذمِّ الحسد كما في الكافي بإسناده عن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر ٧ : «إنَّ الرجل ليأتي بأيِّ بادرة فيكفر ، وإنَّ الحسد ليأكل الإيمان ، كما تأكل النار الحطب» [١].
وفيه أيضاً باسناده عن السكوني ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : «قال رسول الله ٦ : كاد الفقر أن يكون كفراً ، وكاد الحسد أن يغلب القدر» [٢].
وفيه أيضاً باسناده عن معاوية بن وهب ، قال : قال أبو عبد الله ٧ : «آفة الدين الحسد ، والعُجب ، والفخر» [٣].
وفيه أيضاً عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : «قال رسول الله ٦ : قال الله عزَّ وجلَّ لموسی بن عمران ٧ : يا بن عمران ، لا تحسدنَّ الناس على ما آتيتهم [٤] من فضلي ، ولا تمدَنَّ عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسَك ، فإنَّ الحاسد ساخط لِنِعَمي ، صادّ لقسمي الَّذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني» [٥].
وفيه أيضاً باسناده عن الفضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله ٧ قال : «إنَّ المؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط» [٦].
[١] الكافي ٢ : ٣٠٦ ح ١.
[٢] الكافي ٢ : ٣٠٧ ح ٤.
[٣] الكافي ٢ : ٣٠٧ ح ٥.
[٤] في الأصل : (ما رزقتهم) وما أثبتناء من المصدر.
[٥] الكافي ٢ : ٣٠٧ ح ٦.
[٦] الكافي ٢ : ٣٠٧ ح ٦.