تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٩٩ - في العالم العامل
وعن أبي عبد الله ٧ : مذ سأله بعض أصحابه عن طلب الصّيد ، إلى أن قال ٧ : «وإنَّ المؤمنَ لفي شُغُلٍ عن ذلك ، شغله طلب الآخرة عن طلب الملاهي» [١].
وعن کميل بن زياد ، قال : قال أمير المؤمنين ٧ : «يا کميل ، إنّه لا تخلو من نعمة الله عزَّ وجلَّ عندك وعافيته ، فلا تخلُ من تحميده ، وتمجيده ، وتسبيحه ، وتقديسه ، وشكره ، وذكره على كلّ حال ... الخبر» [٢].
وعن أبي عبد الله ٧ في تفسير قول الله عزَّ وجلَّ : ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [٣] ، قال : «خلقهم للعبادة» [٤].
وبالجملة : فإن العالم أولى بهذه من غيره وأحرى.
قال علي بن الحسين : «إنَّ أحقَّ الناس بالاجتهاد ، والورع ، والعمل بما عند الله ويرضاه ، الأنبياءُ وأتباعُهم» [٥].
والمعروف على قدر المعرفة ، والمراد من المعروف كلّ ما عُرف من طاعة الله والتقرُّب إليه ، فلا ينبغي للعالم أن يَنقُصَ معروفُه عن معرفته.
[١] مستدرك الوسائل ١ : ١٢١ ح ١٥١ / ٤.
[٢] بحار الأنوار ٧٤ : ٢٧٣ ضمن وصاياه ٧.
[٣] سورة الذاريات : آية ٥٦.
[٤] تفسير العياشي ٢ : ١٦٤ ح ٨٢.
[٥] مستدرك الوسائل ١ : ١٢٥ ح ١٦٣ / ٩.