تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٦٩ - الموضع الثاني
و (ضجر منه وبه إذا تبرّم وانقلق من الغمّ [١] ، وقد ضمن معنى الغضب ونحوه فعدّاه بـ(على).
وعن رسول الله ٦ أنه قال : «ما كان الرفق في شيء قطّ إلّا زانه ، ولا كان الخرق في شيء قط إلّا شأنه» [٢].
وفي (تحف العقول) : عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال لولده الحسين ٧ : «يا بنيّ ، رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق» [٣].
وعنه ٧ قال : «الخرق شين الخُلق».
وقال ٧ : «الخرق شرّ خُلق».
وقال ٧ : «من كثر خرقه استُرذل».
وقال ٧ : «الخرق مناواة الأمراء ، ومعاداة من يقدر على الضراء».
وقال ٧ : «أقبح شيء الخرق».
وقال ٧ : «بئس الشيمة الخرق».
وقال ٧ : «رأس الجهل الخرق» [٤].
وروي : (أنَّ رجلاً من بني إسرائيل كان منهمكاً في المعاصي ، وسائراً في الغيّ والجهالة ، أتى في بعض أسفاره على بئر ، فإذا كلب قَدْ لهث من العطش ، فرقّ له فأخذ العمامة من رأسه وشدّ بخفه واستسقي الماء وأروى الكلب ، فأوحى الله إلى
[١] والضجر : القلق من الغم ، وتضجر ، تبرّم. (ينظر : لسان العرب ٤ : ٤٨١ ، مادة (ض. ج. ر)).
[٢] تحف العقول : ٤٧.
[٣] تحف العقول : ٨٩.
[٤] أورد هذه الأحاديث تباعاً العلّامة النوري في مستدرك الوسائل ١٢ : ٧٢ رقم ١٣٥٤٢ ـ ١٣٥٤٤ في باب كراهة الخرق.