تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٥٨ - الموضع الثاني
[ترجمة ربعي بن عبد الله الهُذلي]
وأمّا ربعي ، فهو : ابن عبد الله بن الجارود بن أبي سبرة الهُذلي ، أبو نعيم ، بصري ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله ٧ ، وعن أبي الحسن ٧ [١] ، وصرّح بتوثيقه النجاشي والعلّامة وصاحب المشتركات [٢].
قال صاحب (الوافي) : (وفي بعض النسخ (حریز) بدل (ربعي) وكأنّه الأصح ، وكلاهما ثقة) ، انتهى [٣].
والحديث مرسل في الاصطلاح.
الموضع الثاني
فيما يتعلق في شرح المتن :
[أ] ـ «المباهاة» : المفاخرة.
[ب] ـ «والمماراة» : المجادلة.
[ج] ـ «ويتبوّأ» : من كذا ، أي : يتَّخذه منزلاً [٤] ، والأمر للتهكُّم.
والمعنى : أن من طلب العلم لأحدٍ من هذين الغرضين الفاسدين فهو من أهل النار ، وإنَّما عبّر ٧ بمفاخرة العلماء ومماراة السفهاء ؛ لأن العلماء العالمين بعلمهم لا ينازعون الجهّال ، بل يسكتون إذا بلغت المباحثة إلى حد الجدال ؛ لقبح الجدال ، فيحصل للجاهل المفاخرة عليهم بالغلبة والإسكات ، بخلاف السفهاء فإنَّهم لا يبالون بالمجادلة ، بل هي جلّ غرضهم من ذلك ، كما هو المشاهد من
[١] رجال النجاشي : ١٦٧ رقم ٤٤١.
[٢] رجال النجاشي : ١٦٧ رقم ٤٤١ ، خلاصة الأقوال : ١٤٦ رقم ٣ ، هداية المحدثین : ٦٠.
[٣] الوافي ١ : ٢١٤ ح ١٤٩ / ٦ باب المستأكل بعلمه.
[٤] الكشّاف عن حقائق التنزیل ٢ : ٣٢٩ ، وينظر : الصحاح ١ : ٣٧ ، لسان العرب ١ : ٣٦.