تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٠٥ - في معنى لفظ الشيعة
وروى المغازلي في (المناقب) بسنده إلى أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ٦ : «يدخل الجنّة من اُمَّتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ، ثُمَّ التفت إلى عليّ ٧ ، فقال : هم من شيعتك وأنت إمامهم» [١].
وفيه أيضاً باسناده إلى أمير المؤمنين ٧ ، عنه ٦ ، قال : «أتاني جبرائيل ٧ آنفاً فقال : تختَّموا بالعقيق ، فإنَّه أوَّل حجر شهد الله بالوحدانيّة ، ولي بالنبوَّة ، ولعليّ بالوصيّة ، [ولولده بالإمامة] ، ولشيعته بالجنَّة» [٢].
إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة من طرق الخاصة والعامَّة بذكر الشيعة اونجاتهم حَتَّى روى الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره الموسوم بـ(روض الجنان) عند تفسير قوله تعالى : ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [٣] : إنّ الخضر ٧ قال لبعض مواليه : «إنّي من موالي علي ٧ ومن جملة الموكّلين بشيعته» [٤].
وبذلك كلّه يظهر فساد من يدّعي من الناس حدوث هذه الكلمة بين المتأخّرين ، وعدم وجودها في زمن النبي ٦ ، حَتَّى إنّ القاضي (نور الله) كتب (مجالس المؤمنين) لرد هذه الشبهة ، فاغتنم [٥].
[١] مناقب ابن المغازلي : ٢٤٩ ح ٣٣٥.
[٢] مناقب ابن المغازلي : ٢٤٢ ح ٣٢٦ ، وما بين المعقوفين من المصدر.
[٣] سورة المائدة : من آية ٢٦.
[٤] لم أعثر على هذا القول في تفسير الآية المشار إليها في المطبوع بين أيدينا من تفسير الرازي ، في طبعته الثالثة ، وربّما حذفته صروف الأيام والدهر.
[٥] ينظر عن تعريف الكتاب : الذريعة ١٩ : ٢٧٠ رقم ١٦٥٢.