تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٩ - اُمُّه
الباقر ٧ ، أم ولده الصادق ٧ ؛ فكيف يمكن أن تكون جدّة الباقر يعني : اُمّ اُمّه.
وأشنع من ذلك ما صدر من صاحب (جنات الخلود) ، من : (أنَّ الأصحّ : أنَّ اُمُّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر) [١] ، مع أنّ اُمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ـ أيضاً ـ اُمُّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. وصرّح به هو أيضاً ؛ ولذا كان الصادق ٧ يقول : «لقد ولدني أبو بكر مرّتين». وذلك من حيث إنَّ اُمَّه اُمّ فروة ، كانت بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر من طرف الأب ، وبنت أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر من طرف الأُم [٢] ، فأبو بكر جدّه ٧ لأُمه من الطرفين ، وثبت بالنص الصحيح : أنَّ أجداد الأئمة : كلُّهم أولاد حلال.
وعلى كل حال : فلا يجتمع القول : بكون زوجة الباقر ٧ بنت أسماء هذه ، مع القول : بكون اُمُّه بنت أسماء المزبورة.
فإن كان من المحقِّق : أنّ اُمّ عبد الله التي هي بنت الحسن ٧ أمها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، فلا نسلّم أنَّها اُمّ الباقر ٧ ، فقد ذكر الطريحي في المجمع : (أنَّ اُمَّ الباقر ٧ كانت بنت عبد الله بن الحسن بن علي ٧) [٣] ، وذُكر في الدراية : (أنَّ اُمَّه اُم عبد الله بنت الحسن بن الحسن بن علي ٧) [٤] ، وإن كان الأخير باطلاً أيضاً ؛ فإن الحسن بن الحسن ، قَدْ تزوج بفاطمة بنت الحسين ٧ ، فتكون بنته هذه بنت اُخت علي بن الحسين ٧ ، فلا يصح له تزوَّجها ، ولعله لذلك عدل
[١] جنات الخلود : ٢٧.
[٢] کشف الغُمَّة ٢ : ٣٧٤ ، عمدة الطالب : ١٩٥.
[٣] مجمع البحرين ١ : ٥٧١.
[٤] جامع المقال : ١٨٨.