تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٢٤ - عدم اللصوق بضريحه
أقول : فهذه الجليلة بنت الإمام أبي جعفر الجواد ٧ ، واُخت الإمام علي الهادي ٧ ، وعمّة الإمام الحسن العسكري ٧ ، وقد أدركت أئمّة أربعة بزيادة إمام العصر ٧ إلى من تقدّم ، وأن الهادي ٧ أمر نرجس خاتون أن تتعلم منها معالم الدين وأحكام الشرع والتأدُّب بالآداب الإلهية [٢] ، وكان لها منصب السفارة بعد العسكري ٧ من قبل إمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وكانت توصل عرائض الناس إليه ، والتوقيعات الصادرة منه ٧ إلى الناس [٣] ، ومرقدها الشريف ممَّا يلي قدمي العسكريين ٨ ، ولها صندوق على حِدَة.
وبجنب ضريح العسكري ٧ أيضاً ، ضریح نرجس خاتون اُمّ الإمام صاحب الزَّمان ٧ ، واقع خلفه.
عدم اللصوق بضريحه ٧
الثاني : قال الشيخ الجليل والفقيه النبيل الشيخ خضر شلّال النَّجفي المتوفى ١٢٥٥ هـ ، ـ وقبره في محلّة العمارة من النَّجف ، معروف تقصده الناس ؛ لقراءة الفاتحة وإسعاف الحوائج [٤] ـ في مزاره في باب زيارة العسكريين : (أنه لا شكّ أنَّ
[١] الفوائد الرجالية ٢ : ٣١٧ ، الإرشاد ٢ : ٢٩٥ ، إعلام الوری ٢ : ١٠٦ ، مناقب آل أبي طالب : ٣ : ٤٨٧.
[٢] إشارة إلى قول الإمام الهادي ٧ المروي في الإكمال ، ونصّه : قال أبو الحسن ٧ : «يا کافور ادعُ لي أختي حکيمة ، فلمَّا دخلت عليه ، قال ٧ لها : هاهيه ، فاعتنقتها طويلاً ، وسُرّت بها كثيراً ، فقال لها مولانا : يا بنت رسول الله أخرجيها إلى منزلك ، وعلميها الفرائض والسنن ، فإنها زوجة أبي محمّد ، وأم القائم ٧». (ينظر كمال الدين : ٤٢٣).
[٣] ينظر : كمال الدين : ٤٢٦ ح ٢.
[٤] هُدِّم قبره في أوائل القرن الحالي ، وهو الخامس عشر الهجري من قبل النظام البعثي البائد ، ونقله بعض الصلحاء إلى وادي السلام ، وقبره معروف هناك يُزار.