تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٢٢ - حكيمة بنت الإمام الجواد
وكانت اُمُّه اُمّ ولد ، يقال لها حديث ، وكانت في غاية الورع والتقوى ، فأقام ٧ بسُرَّ من رأى بعد أبيه ٧ قريباً من ستّ سنين ، ثُمَّ سمّه المعتمد أبو عيسی ابن المتوكّل على ما ذكره الصدوق ; [١].
وقال الطبرسي : (ذهب كثير من أصحابنا إلى أنه مضى مسموماً ، وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة :) [٢].
فقُبض يوم الجمعة ـ وقيل يوم الأحد ، وقيل يوم الأربعاء والأول أشهر ـ الثامن من شهر ربيع الأول ـ وقيل في غيره ، والأول هو المعتمد ـ وكان ذلك في عام الستّين فوق (ستين بعد ـ ط) المائتين ، وكان ٧ يومئذ ابن ثماني وعشرين سنة ، ومدّة إمامته ستّ سنين ، ودُفن بسامراء في داره في البيت الَّذي دُفن فيه أبوه ٧ ، ومرقده خلف ظهر أبيه ، وعلى قولٍ : إنّ ذرِّيته ٧ منحصرة في ابنه الإمام صاحب الأمر محمّد بن الحسن ، وبنت واحدة غير موسومة ولا مذكورة في الكتب ، والأصح انحصار ولده في الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف [٣].
تنبيهان
[حكيمة بنت الإمام الجواد ٧]
الأول : قال المجلسي ; في مزار البحار : (إن في القُبَّة الشريفة ـ يعني قُبَّة الإمامين العسكريين ٨ ـ قبراً منسوباً إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة التقية الرضية حكيمة بنت أبي جعفر الجواد ٧ ، ولا أدري لِمَ لَمْ يتعرضوا لزيارتها مع ظهور فضلها
[١] الاعتقادات : ٩٩.
[٢] إعلام الوری ٢ : ١٣١.
[٣] ينظر عن أحواله وما يتعلق به ٧ : الإرشاد ٢ : ٣١٣ ـ ٣٣٩ ، مناقب آل أبي طالب : ٣ : ٥٢٢ ـ ٥٤١ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٣٥ ـ ٣٣٨ ، وغيرها في غيرها.