تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٢ - ما ورد فيه من الأخبار
جدّ شرفاء اليمن) [١].
والروايات في مدح زيد وذمَّه متعارضة ، وما يدل على المدح أكثر.
قال في (الرجال الكبير) : (هو جليل القدر ، عظيم المنزلة ، قُتل في سبيل الله وطاعته سنة ١٢١ هـ. وله اثنتان وأربعون سنة ، وورد (ووردت ـ ظ) في علو قدره روايات تضيق (يضيق ـ ط) المقام عن إيرادها) ، انتهى [٢].
وفي الإرشاد : (كان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي جعفر ٧ وأفضلهم ، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويطالب بثارات الحسين ٧ [٣].
واعتقد كثير من الشيعة فيه أنه الإمام ، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمّد ٦ ، فظنوه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يریدها ؛ لمعرفته باستحقاق أخيه للإمامة من قبله ، ووصيته عند وفاته إلى أبي عبد الله ٧) ، انتهى [٤].
وليس المراد بالرضا الإمام الثامن ٧ كما لا يخفى ، بل المراد من يرضون به من آل محمّد ٦.
ما ورد فيه من الأخبار
ومن جملة ما ورد في مدحه ، ما رواه في الأمالي يسنده إلى ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، قال : «دخلت على الصادق ٧ ، فقال : من أين أقبلت؟
[١] ذكره القندوزي في ينابيع المودة ٣ : ١٥٢.
[٢] منهج المقال : ١٥٤.
[٣] الإرشاد ٢ : ١٧١.
[٤] الإرشاد ٢ : ١٧٢.