تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١١٨ - محمد المعروف بسبع الدجيل
وبسنده : عن محمّد الأصبهاني قال : «قال لي أبو الحسن ٧ : صاحبكم من بعدي الَّذي يصلّي عليّ ، قال : ولم نكن نعرف أبا محمّد قبل ذلك ، قال : فخرج أبو محمّد بعد وفاته ، فصلّی عليه» [١].
وبسنده ، إلى جماعة من بني هاشم ، منهم الحسن بن الحسين الأفطس : «أنهم حضروا يوم توفّي محمّد بن علي بن محمّد دار أبي الحسن ٧ ، وقد بُسط له في صحن داره ، والناس جلوس حوله ، من آل أبي طالب وبني العبَّاس وقريش مائة وخمسون رجلاً سوى مواليه وسائر الناس ؛ إذ نظر إلى الحسن بن علي ٨ وقد جاء مشقوق الجيب حَتَّى قام عن يمينه ونحن لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسن ٧ بعد ساعة من قيامه ، ثُمَّ قال له : يا بني أحدث لله شكراً ، فقد أحدث فيك أمراً ، فبكى الحسن واسترجع ، فقال : الحمد لله ربِّ العالمين ، وإيَّاه أسأل تمام نعمه علينا ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
فسألنا عنه ، فقيل لنا : هذا الحسن بن علي ابنه ، وقدرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة ونحوها ، فيومئذ عرفنا وعلمنا أنه قَدْ أشار إليه بالإمامة وأقامه مقامه» [٢].
والأخبار في هذا كثيرة قَدْ أوردها المفيد ; في الإرشاد [٣] ، ومع ذلك فالعجب من صاحب (جنّات الخلود) حيث قال فيها : (إنه لم يُعرف حاله) [٤]. مع أن قبره مزار معروف في قرية بلد من نواحي الدجيل.
[١] الإرشاد ٢ : ٣١٥.
[٢] الإرشاد ٢ : ٣١٧.
[٣] الإرشاد ٢ : ٣١٤ ـ ٣٢٠.
[٤] جنّات الخلود : ٣٧.