تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١١ - زيد بن علي بن الحسين
وهذا الخبر وإن كان مرسلاً إلا أن الظاهر من إيراد السيِّد له كونه عنده قطعياً ؛ ولعله ذُكر إظهاراً لمدح عبد الله ، وشاهداً على حسن حاله.
ولكن يعارض هذا الخبر ما رواه ابن شهر آشوب ، قال : «رُوي عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ٧ ، قال : فيما أوصاني به أبي ٧ أن قال : يا بني ، إذا أنا مِتُّ فلا يلي غسلي غيرك ، فإن الإمام لا يغسّله إلا إمام مثله بعده. واعلم أنَّ عبد الله أخاك سيدعو الناس إلى نفسه ، فامنعه ، فإنْ أبى ، فإنَّ عمره قصير.
قال الباقر ٧ : فلمَّا مضى أبي ادَّعي عبد الله الإمامة ، فلم أنازعه ؛ فلم يلبث إلا شهوراً يسيرة حَتَّى قضى نحبه [١] ، وتربته في الموصل» [٢].
والحسن والحسين الأكبر : وهما مع عبد الله ، اُمُّمهم أم ولد [٣] ، وكان الحسين ٧ تابعياً مدنياً ، مات سنة ١٥٧ هـ ، ودُفن بالبقيع ، يكنّى أبا عبد الله ، وله أربع وستون سنة ، من أصحاب أبيه الباقر والصادق:.
كذا في رجال الشيخ [٤].
وفي إرشاد المفيد ; : (إنه كان فاضلاً ورعاً) ، انتهی [٥].
زيد بن علي بن الحسين ٧
(وزيد : وهو الَّذي نُسب إليه الزيدية ، وهم جماعة قالوا بإمامته بعد أبيه ، وهو
[١] ينظر : مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٥١.
[٢] ذكره القندوزي في ينابيع المودة ٣ : ١٥٢.
[٣] الأصح : (والحسن والحسين الأكبر أمهما أم ولد). (السيد محمّد الطباطبائي).
[٤] رجال الطوسي : ١١٢ رقم ١٠٩٨ / ٥ ، ١٣٠ رقم ١٣٢٨ / ٧ ، ١٨٢ رقم ٢١٩٧ / ٥٤ ، وفي المطبوع : (أربع وسبعون سنة).
[٥] الإرشاد ٢ : ١٧٤.