محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤ - في تحذير النفس عما يضرها و حثها على أمور تنفعها
(شعر)
|
و لو انّا إذا متنا تركنا |
لكان الموت راحة كلّ حىّ |
|
|
و لكنّا إذا متنا بعثنا |
و نسأل بعده عن كلّ شيء |
|
(نثر) ا تحسبين ان تتركى سدى، أ لم تكونى نطفة من منىّ يمنى ثمّ كنت علقة فخلق فسوّى أ ليس ذلك بقادر على ان يحيى الموتى فما لك لا تعرفين قدرك و لا تأخذين حذرك[١] و لو انّ طبيبا يهوديّا او حكيما نصرانيّا اخبرك في ألذّ اطعمتك بدائه و عدم دوائه لصبرت عنه
[١] عن أبي جعفر عليه السلم: قال كان فيما وعظ لقمان ابنه ان قال يا بنىّ ان تك في شكّ من الموت فارفع عن نفسك النّوم و لن تستطيع ذلك و ان كنت في شكّ من البعث فارفع عن نفسك الانتباه و لن تستطيع ذلك فانّك اذا فكّرت في هذا علمت انّ نفسك بيد غيرك و انّما النّوم بمنزلة الموت و انّما اليقظة بعد النّوم بمنزلة البعث بعد الموت.( بحار ج ٧ ص ٤٢)
قال تعالى: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى( طه آيه ٥٥)
آرى اينهمه ارسال رسل و انزال كتب و زحمات اولياء الهى و همچنين موجودات گوناگون جهان آفرينش دلالت واضحه دارد كه اين بشر عبث خلق نشده.
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ.
( مؤمنون آيه ١١٦).