محاسبة النفس - السيد بن طاووس - الصفحة ٦٠ - في الموعظة بادكار الموت و الندامة
|
يا من يرجّى للشّدائد كلّها |
يا من إليه المشتكى و المفزع |
|
|
يا من خزائن ملكه في قول كن |
امنن فانّ الخير عندك اجمع |
|
|
ما لى سوى فقرى إليك وسيلة |
بالافتقار إليك فقرى ادفع |
|
|
ما لى سوى قرعى لبابك حيلة |
فلئن رددت فاىّ باب اقرع |
|
|
و من الّذى ادعو و اهتف باسمه |
ان كان فضلك عن فقيرك يمنع |
|
|
حاشا لمجدك ان تقنّط عاصيا |
الفضل اجزل و المواهب اوسع |
|
ثمّ ادعى بما ورد من الصّادقين و استشعرى الإجابة عن يقين
يا نفس فالدّعاء مفاتيح الرّحمة و ممّا ريح النّقمة.
يا نفس كيف تحبّى لقاء اللّه و انت تعصيه فلو عصيت آدميّا ما اشتهيت ان تلقينه.
[في الموعظة بادّكار الموت و النّدامة.]
يا نفس الموت يطلبك و انت للدّنيا تاملين و اللّه يمقتك و انت ملء فيك تضحكين[١].
يا نفس الموت من الإنسان قريب و للنّقص في كلّ يوم
[١] الدّنيا و ان طالت قصيرة و الماضى للمقيم عبرة و الميت للحىّ عظة.
قال جبرئيل ع لنوح عليه السّلم يا اطول الأنبياء عمرا كيف وجدت الدّنيا قال كدار لها بابان دخلت من احدهما و خرجت من الآخر.