سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤ - الفصل الثامن ذكر جملة من الآيات و الأخبار الدالة على إثبات المتشابه و بيان حكمه
و بإسناده عنه[١] ٧ قال: «الوقوف عند الشّبهة خيرٌ مِن الاقتحام في الهلكة، و تركك حديثاً لم تروه خيرٌ مِن روايتك حديثاً لم تحصّه».[٢]
و في عيون أخبار الرّضا عنه ٧ قال: «مَن ردَّ متشابه القرآن إلى محكمه هُدِيَ إلى صراط مستقيم، ثمّ قال ٧: [إنّ] في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن، [ومحكماً كمحكم القرآن]، فرُدُّوا متشابهها إلى محكمها، و لا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتَضِلّوا».[٣]
و في مَحاسِن البَرْقيّ بإسناده عن محمّد بن الطَّيّار قال: «قال لي أبوجعفر ٧: تخاصم النّاس؟
قلت: نعم.
قال: و لا يسئلونك عن شيء إلّاقلتُ فيه شيئاً؟
قلت: نعم.
قال: فأين باب الرّدّ إذاً»؟![٤]
ويستفاد من هذه الرّوايات أنّ ما لا طريق لنا إلى علمه فهو عنّا موضوع، و لا يلزم علينا، بل لا يجوز لنا أن نتكلّف تعرّفه بالاستنباطات المظنونة.
و روى الصّدوق عن أبي عبداللَّه ٧ قال: «قال رسول اللَّه ٦: و[٥] رُفِعَ عن أُمّتي [تسعة]: الخطاء، و النّسيان، و ما استكرهوا[٦] عليه، و ما لا يُطِيقون، و ما
[١] - الضّمير راجع إلى أبى جعفر الباقر ٧ كما في المصدر.
[٢] - الكافي ١/ ٥٠ ح ٩.
[٣] - عيون أخبار الرّضا ١/ ٢٩٠ ب ٢٨ ح ٣٩.
[٤] - المحاسن ١/ ٣٣٧ ب ٧ ح ٩١.
[٥] - المصدر:- و.
[٦] - المصدر: ما أُكرهوا.