سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣ - الفصل الثامن ذكر جملة من الآيات و الأخبار الدالة على إثبات المتشابه و بيان حكمه
و في الفقيه قال: خطب أمير المؤمنين ٧ النّاس، فقال: «إنّ اللَّه تبارك و تعالى حدّ حدوداً فلا تعتدوها و فرض فرايض فلا تنقضوها، و سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسياناً لها فلا تكلّفوها، رحمة من اللَّه لكم فاقبلوها، ثمّ قال عليّ ٧:
حلال بيّن، و حرام بيّن، و شبهات بين ذلك؛ فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أَتْرَك. و المعاصي حمى اللَّه [عزّوجلّ] فمَن يرتع حولها يوشك أن يدخلها».[١]
و قوله ٧: «و سكت عن أشياء» إلى قوله: «فاقبلوها» معناه: أنّ كلّ ما لم يصل إليكم من التّكاليف و لم يثبت في الشّرع، فليس عليكم شيء، فلا تكلّفوه على أنفسكم؛ فإنّه رحمة من اللَّه لكم. و في هذا قيل: أُسكتوا عمّا سكت اللَّه عنه.
و من كلامه ٧ في وصيّة لابنه الحسن ٧: «دَع القولَ فيما لا تَعْرِف و الخطاب فيما لا[٢] تُكَلَّف»[٣]
و في الكافي بإسناده عن زُرَارة بن أَعْيَن قال: «سألت أبا جعفر ٧ ما حقّ اللَّه على العباد؟ قال ٧: أن يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لايعلمون».[٤]
و بإسناده عن أبي عبداللَّه ٧ مثله. و في آخره: «فإن[٥] فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى اللَّه حقّه».[٦]
[١] - الفقيه من لا يحضره الفقيه ٤/ ٧٥ ح ٥١٤٩.
[٢] - المصدر: لم.
[٣] - نهج البلاغة/ ١٢٥، الكتاب: ٣١.
[٤] - الكافي ١/ ٤٣ ح ٧.
[٥] - المصدر: فإذا.
[٦] - الكافي ١/ ٥٠ ح ١٢.