سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢ - الفصل الثامن ذكر جملة من الآيات و الأخبار الدالة على إثبات المتشابه و بيان حكمه
اجتهد فأخطأ فله أجر واحد»[١]؛ إن صحّ الخبر و إلّافالّذي رواه أولى به.
و أوّل مَن أثبت المتشابه في الحكم الشّرعيّ هو اللَّه سبحانه، قال اللَّه عزّوجلّ: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ» إلى قوله: «وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ».[٢]
و قال عزّ اسمه: «وَ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ».[٣]
و قال اللَّه تعالى: «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ».[٤]
و قال عزّوجلّ: «فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ».[٥]
و في الحديث النّبويّ المتواتر بين العامّة و الخاصّة: «إنّما الأمور ثلاثة: أمر بيّن رشده فيتّبع، و أمر بيّن غيّه فيجتنب، و شبهات بين ذلك؛ و الوقوف عند الشّبهات خير من الاقتحام في الهلكات. و مَن ترك الشّبهات نجى من المحرّمات، و مَن أخذ بالشّبهات ارتكب المحرّمات و هلك من حيث لايعلم».[٦]
[١] - صحيح مسلم ٣/ ٥٢٢ ب ٦ ح ١٥، سنن النّسائيّ ٨/ ٢٢٤- ٢٢٣، سنن ابن ماجة ٢/ ٧٧٦ ب ٣ ح ٢٣١٤، سنن أبي داود ٣/ ٢٩٩ ح ٣٥٧٤( مع اختلاف).
[٢] - آل عمران/ ٧.
[٣] - الشّورى/ ١٠.
[٤] - النّساء/ ٨٣.
[٥] - النّساء/ ٥٩.
[٦] - الكافي ١/ ٦٨ ح ١٠، الفقيه ٣/ ١٠ ح ٢، تهذيب الأحكام ٦/ ٣٤٦- ٣٤٥ ح ٥١، الاحتجاج ٢/ ٣٥٦، الجامع الصّحيح ٣/ ٥١١ ب ١ ح ١٢٠٥، صحيح البخاريّ ١/ ٢٠، ٣/ ٧٠- ٦٩، صحيح مسلم ٣/ ٤٠٩- ٤٠٨ ب ٢٠ ح ١٠٧، ١٠٨، سنن الدّارميّ ١/ ٦١، ٢/ ٢٤٥، مسند أحمد ٤/ ٢٦٧، ٢٦٩، ٢٧١، ٢٧٥، سنن أبي داود ٣/ ٢٤٣ ح ٣٣٣٠، ٣٣٢٩، سنن ابن ماجة ٢/ ١٣١٩- ١٣١٨ ب ١٤ ح ٣٩٨٤، سنن النّسائيّ ٧/ ٢٤٣- ٢٤١، ٨/ ٢٣١- ٢٣٠( مع اختلاف).