إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٦ - فصل في حبه و التوعد على بغضه و فضائل فاطمة ع
خَلِيفَةً ثُمَّ يُنَادِي أَيْنَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَقُومُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَعَلَّقْ بِحَبْلِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَسْتَضِيءُ الدِّينُ بِنُورِهِ وَ لْيَتَّبِعْهُ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجِنَانِ قَالَ فَيَقُومُ النَّاسُ الَّذِينَ قَدْ تَعَلَّقُوا بِحَبْلِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَتَّبِعُونَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ يَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَلَا مَنِ ائْتَمَّ بِإِمَامٍ فَليَتَّبِعْهُ إِلَى حَيْثُ يَذْهَبُ بِهِ فَحِينَئِذٍ يَتَبَرَّأُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا سِوَاهُ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ.
وَ مِنْ الْمَنَاقِبِ لِلْخُوَارَزْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَطْرَ السَّمَاءِ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَ اخْتِلَافِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَ إِنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسِّنِينَ وَ مَنَعَهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ خَلْقاً لَيْسُوا مِنْ وُلْدِ آدَمَ يَلْعَنُونَ مُبْغِضَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمُ الْقَنَابِرُ يُنَادُونَ فِي السَّحَرِ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ^ وَ السَّلَامُ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى اللَّهُ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ غَصَبَ عَلِيّاً الْخِلَافَةَ بَعْدِي فَهُوَ كَافِرٌ وَ قَدْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ.
وَ مِنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَحِيدٍ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ لَا تُبَالِي مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً.
وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ أَيْضاً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيٌّ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَقَالَ ص مَنْ وَصِيُّ مُوسَى قُلْتُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ لِمَ قُلْتُ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَهُمْ قَالَ فَوَصِيِّي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُهُ بَعْدِي يُنْجِزُ عِدَتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.
وَ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا وَ عَلِيٌّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ.