إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤١٥ - أحاديث في فضائل أهل البيت ع
فَقُلْتُ هَذَا الَّذِي تَقُولُهُ عَنْكَ أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ بَلْ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ.
يَرْفَعُهُ الْمُفِيدُ أَيْضاً إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي مِنْهَا وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا عَلِيّاً وَ جَعَلَهُ إِمَاماً ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَهُ أَخاً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً وَ وَزِيراً فَعَلِيٌّ مِنِّي وَ هُوَ زَوْجُ ابْنَتِي وَ أَبُو سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَنِي وَ إِيَّاهُمْ حُجَجاً عَلَى عِبَادِهِ وَ جَعَلَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ ع أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي وَ يَحْفَظُونَ وَصِيَّتِي التَّاسِعُ مِنْهُمْ قَائِمُهُمْ.
يَرْفَعُهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَيْضاً إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع فَقَبَّلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَانْكَبَّ عَلَيْهِمَا وَ قَبَّلَ أَيْدِيَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَعَدَ مَعَنَا فَقُلْنَا لَهُ سِرّاً يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ رَجُلٌ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ تَقُومُ إِلَى صَبِيَّيْنِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَتَنْكَبُّ عَلَيْهِمَا وَ تُقَبِّلُ أَيْدِيَهُمَا فَقَالَ نَعَمْ لَوْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ فِيهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَفَعَلْتُمْ لَهُمَا أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُ أَنَا فَقُلْنَا وَ مَا سَمِعْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَلِيٍّ ع وَ لَهُمَا يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى وَ صَامَ حَتَّى يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي إِذًا مَا نَفَعَتْهُ صَلَاتُهُ وَ لَا صَوْمُهُ إِلَّا بِحُبِّكُمْ يَا عَلِيُّ مَنْ تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ شَأْنُهُ بِحُبِّكُمْ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ تَمَسَّكَ بِكُمْ فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى قَالَ ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ وَ خَرَجَ فَتَقَدَّمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْنَا أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ عَنْكَ بِكَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ صَدَقَ أَبُو ذَرٍّ وَ صَدَقَ وَ اللَّهِ أَبُو ذَرٍّ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ ص خَلَقَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ ع بِسَبْعَةِ آلَافِ عَامٍ ثُمَّ نَقَلَنَا إِلَى صُلْبِ آدَمَ ع ثُمَّ نَقَلَنَا مِنْ صُلْبِهِ إِلَى أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ كُنْتُمْ وَ عَلَى أَيِّ مِثَالٍ كُنْتُمْ قَالَ أَشْبَاحاً مِنْ نُورٍ تَحْتَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُمَجِّدُهُ-