إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٢ - باب فيه بعض قضاياه ع في الحد و في أخذ الحد
باب فيه بعض قضاياه ع في الحد و في أخذ الحد
رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا وَافَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خُذْ حَدَّ اللَّهِ مِنْ جَنْبَيَّ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا ذَا صَنَعْتَ فَقَالَ لُطْتُ بِغُلَامٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ تُوْقِبْ قَالَ بَلْ أَوْقَبْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ اخْتَرْ وَاحِداً مِنْ ثَلَاثٍ ضَرْباً بِالسَّيْفِ وَ أَخَذَ السَّيْفُ مِنْكَ مَا أَخَذَ أَوْ هَدْمَ جِدَارٍ عَلَيْكَ أَوْ حَرَقاً بِالنَّارِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيُّهَا أَشَدُّ تَمْحِيصاً لِذُنُوبِي فَقَالَ ع الْحَرَقُ بِالنَّارِ فَقَالَ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ فَنَادَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَنْبَرٍ وَ قَالَ أَضْرِمْ لَهُ نَاراً فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ أُحْسِنَ قَالَ ع صَلِّ فَتَوَضَّأَ وَ أَسْبَغَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْسَنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ وَ يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ ارْتَكَبْتُ مِنْ ذُنُوبِي كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ قَدْ أَتَيْتُ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ وَ خَلِيفَتَكَ فِي بِلَادِكَ وَ كَشَفْتُ لَهُ عَنْ ذَنْبِي فَعَرَّفَنِي أَنَّ تَمْحِيصِي فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ضَرْبِي بِالسَّيْفِ أَوْ هَدْمِ جِدَارٍ عَلَيَّ أَوْ حَرَقِي بِالنَّارِ وَ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ أَشَدِّهَا تَمْحِيصاً لِذَنْبِي فَعَرَّفَنِي أَنَّهُ الْحَرَقُ بِالنَّارِ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ تَمْحِيصاً لِي مِنَ النَّارِ قَالَ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى هَذَا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا هَذَا الرَّجُلُ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ دَرَأَ عَنْكَ الْحَدَّ-