إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - باب فيه بعض قضاياه ع في الحد و في أخذ الحد
فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَحَدُّ اللَّهِ فِي جَنْبِهِ لَا تُقِيمُهُ فَقَالَ ع الْحَدُّ الَّذِي عَلَيْهِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ هُوَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَ إِنْ شَاءَ وَهَبَهُ.
مَرْفُوعاً إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رض قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ الْمُكَرَّمِ ص إِذْ دَخَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ النَّبِيُّ ص عَلَيْهِ وَ رَحَّبَ بِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ فُضِّلَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع أَهْلَ الْبَيْتِ وَ الْمَعَادِنُ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ الْمُكَرَّمُ إِذاً أُخْبِرُكَ يَا عَمِّ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ لَا سَمَاءَ وَ لَا أَرْضَ وَ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ وَ لَا لَوْحَ وَ لَا قَلَمَ وَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بَدْوَ خَلْقِنَا فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَكَانَتْ نُوراً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ ثَانِيَةٍ فَكَانَتْ رُوحاً فَمَزَجَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَاعْتَدَلَا فَخَلَقَنِي وَ عَلِيّاً مِنْهُمَا ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِي نُورَ الْعَرْشِ فَأَنَا أَجَلُّ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ نُورَ السَّمَاوَاتِ فَعَلِيٌّ أَجَلُّ مِنْ نُورِ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ فَتَقَ مِنْ نُورِ الْحَسَنِ ع نُورَ الشَّمْسِ وَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ ع نُورَ الْقَمَرِ فَهُمَا أَجَلُّ مِنْ نُورِ الشَّمْسِ وَ مِنْ نُورِ الْقَمَرِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُقَدِّسُهُ وَ تَقُولُ فِي تَسْبِيحِهَا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مِنْ أَنْوَارٍ مَا أَكْرَمَهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنْ يَبْلُوَ الْمَلَائِكَةَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ سَحَاباً مِنْ ظُلْمَةٍ فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا يَنْظُرُ أَوَّلَهَا مِنْ آخِرِهَا وَ لَا آخِرَهَا مِنْ أَوَّلِهَا فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مُنْذُ خُلِقْنَا مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا نَحْنُ فِيهِ فَنَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَنْوَارِ إِلَّا مَا كَشَفْتَ عَنَّا فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَفْعَلَنَّ فَخَلَقَ نُورَ فَاطِمَةَ ع يَوْمَئِذٍ كَالْقِنْدِيلِ وَ عَلَّقَهُ فِي قُرْطِ الْعَرْشِ فَزَهَرَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءَ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُسَبِّحُ اللَّهَ وَ تُقَدِّسُهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَجْعَلَنَّ ثَوَابَ تَسْبِيحِكُمْ وَ تَقْدِيسِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِمُحِبِّي هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا قَالَ سَلْمَانُ فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ فَلَقِيَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ بِأَبِي عِتْرَةُ الْمُصْطَفَى مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مَا أَكْرَمَكُمْ عَلَى اللَّهِ.
يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رض قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ افْتَخَرَ إِسْرَافِيلُ عَلَى جَبْرَائِيلَ فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَ لِمَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ لِأَنِّي صَاحِبُ