إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٠٩ - حكاية الجاثليق الأول
نُورٌ مِنْ عَظَمَتِهِ فَبِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْيَضَّتْ مِنْهُ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْتَغَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ جَمِيعِ خَلَائِقِهِ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَدْيَانِ الْمُتَشَتِّتَةِ وَ كُلُّ مَحْمُولٍ يَحْمِلُهُ اللَّهُ نوره و نور [بِنُورِهِ وَ] عَظَمَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لَا مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً فَكُلُّ شَيْءٍ محمل [مَحْمُولٌ] وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُمْسِكُ لَهُمَا أَنْ تَزُولا وَ الْمُحِيطُ بِهِمَا وَ بِمَا فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ وَ هُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْنَ هُوَ قَالَ ع هُوَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ هُوَ فَوْقٌ وَ تَحْتٌ وَ مُحِيطٌ بِنَا وَ مَعَنَا وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَ الْكُرْسِيُّ مُحِيطٌ بِالسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ فَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هُمُ الْعُلَمَاءُ وَ هُمُ الَّذِينَ حَمَّلَهُمُ اللَّهُ عِلْمَهُ وَ لَيْسَ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَلَكُوتِهِ وَ هُوَ الْمَلَكُوتُ الَّذِي أَرَاهُ اللَّهُ أَصْفِيَاءَهُ وَ أَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلِيلَهُ ع فَقَالَ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَكَيْفَ يَحْمِلُ عَرْشَ اللَّهِ وَ بِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ وَ بِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَتِهِ قَالَ وَ الْتَفَتَ الْجَاثَلِيقُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ الْمَسِيحِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ ع قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَنَّةِ هَلْ فِي الدُّنْيَا هِيَ أَمْ فِي الْآخِرَةِ وَ أَيْنَ الْآخِرَةُ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ ع الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ وَ الْآخِرَةُ مُحِيطَةٌ بِالدُّنْيَا إِذْ كَانَتِ النُّقْلَةُ مِنَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَوْتِ ظَاهِرَةً وَ كَانَتِ الْآخِرَةُ هِيَ دَارَ الْحَيَوَانِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا نُقْلَةٌ وَ الْآخِرَةَ حَيَاةٌ وَ مُقَامٌ مَثَلُ ذَلِكَ كَالنَّائِمِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْجِسْمَ يَنَامُ وَ الرُّوحَ لَا تَنَامُ وَ الْبَدَنَ يَمُوتُ وَ الرُّوحَ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ