إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٥ - في فضائله من طريق أهل البيت ع
الْبُيُوتَاتِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الشَّرَفِ وَ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ صَحِيحاً وَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتَهُ يَهْدِمُونَ سَيِّئَاتِ شِيعَتِنَا كَمَا يَهْدِمُ الْقَوْمُ الْبُنْيَانَ.
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَوْصِ بِعَلِيٍّ خَيْراً فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَشْرُ خِصَالٍ إِحْدَاهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلَائِقِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ وَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُوَاجِهُ مَنْزِلِي كَمَا يَتَوَاجَهُ مَنَازِلُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ الْوَارِثُ مِنِّي وَ أَنْتَ الْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي فِي عِدَتِي وَ أُسْرَتِي وَ أَنْتَ الْحَافِظُ لِي فِي أَهْلِي عِنْدَ غَيْبَتِي وَ أَنْتَ الْإِمَامُ لِأُمَّتِي وَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ فِي رَعِيَّتِي وَلِيُّكَ وَلِيِّي وَ وَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ عَدُوِّي وَ عَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ.
وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَكَ أَخاً وَ وَصِيّاً فَأَنْتَ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى أَهْلِي فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي مَنْ تَبِعَكَ فَقَدْ تَبِعَنِي وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكَ فَقَدْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَ مَنْ كَفَرَ بِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِي وَ مَنْ ظَلَمَكَ فَقَدْ ظَلَمَنِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنْتَ مَا قَاتَلَ أَهْلَ النَّهَرِ أَحَدٌ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَهْلُ النَّهَرِ قَالَ قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرِّمَايَةِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَا جَاءَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يُؤْخَذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ يُنْتَهَى عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لِرَسُولِهِ الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَائِبُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَيْءٍ كَالْعَائِبِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ فِي صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَ سَبِيلَهُ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِغَيْرِهِ هَلَكَ-