إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٣ - الثالثة غزوة الأحزاب
وَ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ حُسْنِ مُوَاسَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ لَكَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا.
. و ذكر أهل السير قتلى أحد من المشركين فكان جل جمهورهم مقتولين بسيف أمير المؤمنين ع و كان الفتح له و سلامة رسول الله ص من المشركين بسبب سيفه و رجوع الناس إلى النبي بمقامه و ثباته يذب عنه بسيفه دونهم و يبذل نفسه العزيزة في سبيل نصرته و توجه العتاب من الله تعالى إلى جميعهم لموضع الهزيمة و الملائكة في السماء مشغولون بمدحه متعجبون من مقامه و ثباته و سطوته و صلى الله على مجهول القدر.
الثالثة غزوة الأحزاب
و هي غزوة الخندق و بيانها
أن جماعة من اليهود جاءوا إلى أبي سفيان لعلمهم بعداوته للنبي ص و سألوه المعونة فأجابهم و جمع لهم قريشا و أتباعهم من كنانة و تهامة و غطفان و أتباعها من أهل نجد و اتفق المشركون مع اليهود و أقبلوا بجمع عظيم و نزلوا من فوق المسلمين و من أسفلهم كما قال الله تعالى إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ فاشتد الأمر على المسلمين. و كان سلمان رضي الله عنه قد أشار بحفر الخندق فحفر و خرج النبي ص بالمسلمين و هم ثلاثة آلاف و المشركون مع اليهود يزيدون على عشرة آلاف و جعلوا الخندق بينهم و بين المسلمين و ركب عمرو بن عبد ود و معه فوارس من قريش و أقبلوا حتى وقفوا على أضيق مكان في الخندق ثم ضربوا خيلهم فاقتحمت و صاروا بين الخندق و المسلمين فخرج إليهم علي بن أبي طالب ع فقال عمرو هل من مبارز فقال علي أنا فقال له النبي ص إنه عمرو فسكت و نادى عمرو هل من مبارز فقال علي أنا له يا رسول الله فقال إنه عمرو فسكت و نادى عمرو ثالثا فقال علي أنا له يا رسول الله فقال إنه عمرو و كل ذلك يقوم علي فيأمره النبي بالثبات انتظارا لحركة غيره من المسلمين-