إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٩٤ - بيانه ع في سبب قعوده عن القتال
حَدَّثَهُ قَالَ وَ هَلْ تُحَدِّثُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءَ أَ وَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ الْعَزِيزَ- وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ وَ لَا مُحَدَّثٍ قُلْتُ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مُحَدَّثٌ قَالَ نَعَمْ وَ فَاطِمَةُ ع مُحَدَّثَةٌ وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَ مَرْيَمُ ع مُحَدَّثَةٌ وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَ أُمُّ مُوسَى ع مُحَدَّثَةٌ وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَ سَارَةُ امْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ ع مُحَدَّثَةٌ قَدْ عَايَنَتِ الْمَلَائِكَةَ وَ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً وَ بَشَّرُوهَا بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ... قَالَ سُلَيْمٌ فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِمِصْرَ وَ نُعِيَ عَزَّيْتُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ خَلَوْتُ بِهِ وَ حَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ غَنْمٍ قَالَ صَدَقَ مُحَمَّدٌ ره أَمَا إِنَّهُ شَهِيدٌ حَيٌّ مَرْزُوقٌ يَا سُلَيْمُ إِنِّي وَ أَوْصِيَائِي أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي أَئِمَّةُ الْهُدَى مَهْدِيُّونَ مُحَدَّثُونَ قُلْتُ وَ مَنْ هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ابني [ابْنَايَ] الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ ابْنِي هَذَا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ رَضِيعٌ ثُمَّ قَالَ ثَمَانِيَةٌ مِنْ وُلْدِهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ هُمُ الَّذِينَ أَقْسَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهِمْ فَقَالَ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ فَالْوَالِدُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا وَ مَا وَلَدَ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْأَحَدَ عَشَرَ أَوْصِيَائِي ع وَ اللَّعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أبدا [أَبَدَ] الْآبِدِينَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَجْتَمِعُ إِمَامَانِ قَالَ لَا أَحَدُهُمَا لَا يَنْطِقُ حَتَّى يَهْلِكَ الْأَوَّلُ.
تم حديث موتهم و الحمد لله وحده و صلى الله على سيدنا محمد و سلم تسليما
[بيانه ع في سبب قعوده عن القتال]
فِي الْفِتَنِ عَنْ كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ بَعْدَ خُطْبَةٍ لِعَلِيٍّ ع اسْتَنْفَرَ بِهَا الْقَوْمَ وَ وَبَّخَهُمْ عَلَى تَقَاعُدِهِمْ عَنِ الْجِهَادِ قَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَهَلَّا فَعَلْتَ كَمَا فَعَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَجَابَهُ وَ كَانَ مِمَّا أَجَابَهُ أَنْ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ فِي النَّارِ وَ شَرُّهَا وَ أَبْعَدُهَا وَ أَبْغَضُهَا السَّامِرَةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا قِتَالَ وَ كَذَبُوا قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِقِتَالِ الْبَاغِينَ فِي كِتَابِهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ كَذَلِكَ الْمَارِقَةُ فَقَالَ ابْنُ قَيْسٍ وَ قَدْ غَضِبَ مِنْ قَوْلِهِ ع فَمَا مَنَعَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ بُويِعَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ فَأَجَابَهُ بِمَا يُشْبِهُ هَذَا الْكَلَامَ أَوْ هُوَ هُوَ فَرَاجِعِ الْفِتَنَ حَتَّى تَطَّلِعَ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ قَالَ الْأَشْعَثُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ لَمْ تَضْرِبْ بِسَيْفِكَ وَ تَأْخُذُ بِحَقِّكَ وَ أَنْتَ