إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣١ - فصل في حبه و التوعد على بغضه و فضائل فاطمة ع
و أمير المؤمنين ع كان ابن عم رسول الله ص لأبيه و أمه لأنه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب و رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب فعبد المطلب جدهما و فيه يجتمعان ص و أبو طالب و عبد الله لا غير أخوان من أب و أم واحدة فلم يكن أحد حينئذ أقرب إلى رسول الله ص من أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة و السلام. و من فضائله ع مؤاخاته للنبي ص
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ النَّبِيَّ آخَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَ لَمْ يُؤَاخِ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَضَاقَ صَدْرُ عَلِيٍّ حَيْثُ لَمْ يُؤَاخِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَخَّرْتُكَ وَ مَا اخْتَرْتُ إِلَّا لِنَفْسِي فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَارِثِي وَ أَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهُ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
وَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَ يُؤَاخِى بَيْنَ الرَّجُلِ وَ نَظِيرِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ هَذَا أَخِي.
و رسول الله ص سيد ولد آدم
كَمَا قَالَ ص أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا فَخْرَ.
و علي أخوه و وزيره و شبهه و نظيره. و هذه منزلة شريفة و مقام عظيم لم يحصل لأحد سواه و قد تمثل فيه الشاعر يقول
|
لو يرى مثلك النبي لآخاه |
و إلا فأخطأ الانتقادا. |
|
[فصل: في حبه و التوعد على بغضه و فضائل فاطمة ع]
و من فضائله ع أنه كان أحب الخلق إلى الله تعالى و الدليل على ذلك خبر الطائر المشوي و المحبة من الله تعالى زيادة الثواب. و منها فضيلة المباهلة و هي تدل على فضل تام و ورع كامل لمولانا أمير المؤمنين و لولديه و لزوجته ع حيث استعان بهم رسول الله ص في الدعاء إلى الله تعالى و التأمين على دعائه لتحصل له الإجابة. و منها أنه خص بتزويج فاطمة ع
الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي