إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٤٥ - الرابع في إيتاء ذي القربى
فِي دَارِهِ وَ أَدْخَلَنَا الْحَمَّامَ وَ كَسَانَا ثِيَاباً فَاخِرَةً وَ جَاءَنَا بِأَلْوَانِ الطَّعَامِ وَ بِتْنَا بِأَطْيَبِ لَيْلَةٍ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ رَأَى شَيْخُ الْبَلَدِ الْمُسْلِمُ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَ اللِّوَاءُ عَلَى رَأْسِ مُحَمَّدٍ ص وَ إِذَا بِقَصْرٍ مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ فَقَدِمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تُعْرِضُ عَنِّي وَ أَنَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَقَالَ ص أَقِمِ الْبَيِّنَةَ عِنْدِي أَنَّكَ مُسْلِمٌ فَتَحَيَّرَ الشَّيْخُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَ نَسِيتَ قَوْلَكَ لِلْعَلَوِيَّةِ وَ هَذَا الْقَصْرُ لِلشَّيْخِ الَّذِي هِيَ فِي دَارِهِ فَانْتَبَهَ الشَّيْخُ وَ هُوَ يَلْطِمُ وَ يَبْكِي وَ بَعَثَ غِلْمَانَهُ فِي الْبَلَدِ وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ يَدُورُ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ فَأُخْبِرَ أَنَّهَا فِي دَارِ الْمَجُوسِيِّ فَجَاءَ إِلَيْهِ وَ قَالَ أَ لَكَ عِلْمٌ بِالْعَلَوِيَّةِ فَقَالَ هِيَ عِنْدِي قَالَ أُرِيدُهَا قَالَ مَا لَكَ إِلَى هَذَا سَبِيلٌ فَقَالَ هَذِهِ أَلْفُ دِينَارٍ خُذْهَا وَ سَلِّمْهَا إِلَيَّ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ إِنَّ الْمَنَامَ الَّذِي رَأَيْتَهُ أَنْتَ الْبَارِحَةَ رَأَيْتُهُ أَنَا أَيْضاً وَ الْقَصْرَ الَّذِي رَأَيْتَهُ لِي أُعِدَّ وَ أَنْتَ تُدِلُّ عَلَيَّ بِإِسْلَامِكَ وَ اللَّهِ مَا نِمْتُ أَنَا وَ لَا أَحَدٌ فِي دَارِي حَتَّى أَسْلَمْنَا كُلُّنَا عَلَى يَدِ الْعَلَوِيَّةِ وَ عَادَتْ بَرَكَتُهَا عَلَيْنَا وَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ لِي الْقَصْرُ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ لِمَا فَعَلْتَ مَعَ الْعَلَوِيَّةِ وَ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَلَقَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِنِينَ فِي الْقِدَمِ.
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة لا نطيل بذكرها الكتاب تم المجلد الثاني من إرشاد القلوب للديلمي و هو في مناقب أهل البيت الأطهار ع.