إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٨ - في قضاء ديون النبي ص و قصة الأعرابي
دَارَ هِجْرَتِي وَ بَلِّغْ عَنِّي ذَلِكَ جَمِيعَ السِّبَاعِ وَ مَا أَطَاعَنِي فَإِذَا عَصَوُا اللَّهَ فِيَّ خَلَعُوا طَاعَتِي فَقَدْ حَكَّمْتُكُمْ فِيهِمْ قَالَ فَلَمْ تَزَلْ جَمِيعُ السِّبَاعِ تَتَجَافَى عَنِ الْكُوفَةِ وَ جَمِيعِ مَا حَوْلَهَا إِلَى أَنْ قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ تَقَلَّدَهَا زِيَادُ ابْنُ أَبِيهِ دَعِيُّ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا دَخَلَهَا سُلِّطَتِ السِّبَاعُ عَلَى الْكُوفَةِ وَ مَا حَوْلَهَا حَتَّى أَفْنَتْ أَكْثَرَ النَّاسِ.
و كان هذا من دلائله ع
وَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَقْبَلَ أَفْعَى مِنْ نَاحِيَةِ بَابِ الْفِيلِ رَأْسُهُ أَعْظَمُ مِنْ رَأْسِ الْبَعِيرِ يَهْوِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ فَانْفَرَقَ النَّاسُ فِرْقَتَيْنِ فِي جَانِبَيِ الْمَسْجِدِ خَوْفاً فَجَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ تَطَاوَلَ إِلَى أُذُنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَصْغَى إِلَيْهِ بِأُذُنِهِ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ يُسَارُّهُ مَلِيّاً ثُمَّ نَزَلَ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ بَابَ الْفِيلِ انْقَطَعَ أَثَرُهُ وَ غَابَ فَلَمْ يَبْقَ مُؤْمِنٌ وَ لَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا قَالَ هَذَا مِنْ عَجَائِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَبْقَ مُنَافِقٌ إِلَّا قَالَ هَذَا مِنْ سِحْرِهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّهَا النَّاسُ لَسْتُ بِسَاحِرٍ وَ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ ص عَلَى الْجِنِّ وَ أَنَا وَصِيُّهُ عَلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ هَذَا يُطِيعُنِي أَكْثَرَ مِمَّا تُطِيعُونَنِي وَ هُوَ خَلِيفَتِي فِيهِمْ فَقَدْ وَقَعَ بَيْنَ الْجِنِّ مَلْحَمَةٌ تَهَادَرُوا فِيهَا الدِّمَاءَ لَا يَعْلَمُونَ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا وَ لَا مَا الْحُكْمُ فِيهَا وَ قَدْ أَتَانِي سَائِلًا عَنِ الْجَوَابِ فِي ذَلِكَ فَأَجَبْتُهُ عَنْهُ بِالْحَقِّ وَ هَذَا الْمِثَالُ الَّذِي تَمَثَّلَ لَكُمْ بِهِ أَرَادَ أَنْ يُرِيَكُمْ فَضْلِي عَلَيْكُمُ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمْ.
فكان هذا من دلائله
وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَاقُولِ بِالْكُوفَةِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَإِذَا نَحْنُ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ وَ قَدْ وَقَعَ أَوْرَاقُهَا وَ بَقِيَ عُودُهَا يَابِساً فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ الْمُبَارَكَةِ وَ قَالَ لَهَا ارْجِعِي بِإِذْنِ اللَّهِ خَضْرَاءَ ذَاتَ ثَمَرٍ فَإِذَا هِيَ تَخْضَرُّ بِأَغْصَانِهَا مُثْمِرَةً مُورِقَةً وَ حَمْلُهَا الْكُمَّثْرَى الَّذِي لَا يُرَى مِثْلُهُ فِي فَوَاكِهِ الدُّنْيَا وَ طَعِمْنَا مِنْهُ وَ تَزَوَّدْنَا وَ حَمَلْنَا فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ عُدْنَا إِلَيْهَا فَإِذَا بِهَا خَضْرَاءُ فِيهَا الْكُمَّثْرَى.
و كان هذا من دلائله
[في قضاء ديون النبي ص و قصّة الأعرابي]
وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ