إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٥ - خبر حذيفة بن اليمان من تآمر القوم و نكثهم البيعة و تخلفهم عن جيش أسامة
فَسَمِعَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ أَنَا أُحَدِّثُ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي أَنْتَ رَأَيْتَ جَبْرَائِيلَ وَ سَمِعْتَهُ اتَّقِ الْقَوْلَ فَقَدْ قُلْتَ قَوْلًا عَظِيماً فَقَدْ خُولِطَ بِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ أَنَا سَمِعْتُ وَ رَأَيْتُ ذَلِكَ فَأَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَ مَنْ رَغِمَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ وَ سَمِعْتَ عَجَباً قَالَ حُذَيْفَةُ فَسَمِعَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ الْحَصِيبِ الْأَسْلَمِيُّ وَ أَنَا أُحَدِّثُ بِبَعْضِ مَا رَأَيْتُ وَ سَمِعْتُ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ الْيَمَانِ لَقَدْ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالسَّلَامِ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَجَابَ لَهُ طَائِفَةٌ يَسِيرَةٌ مِنَ النَّاسِ وَ رَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ أَبَاهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ يَا بُرَيْدَةُ أَ كُنْتَ شَاهِداً ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَالَ نَعَمْ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَقُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي بِهِ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنِّي كُنْتُ عَنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ غَائِباً قَالَ بُرَيْدَةُ كُنْتُ أَنَا وَ عَمَّارٌ أَخِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي نَخِيلِ بَنِي النَّجَّارِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ رَدَدْنَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ اجْلِسْ هُنَا فَدَخَلَ رِجَالٌ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ بِالسَّلَامِ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمُوا وَ مَا كَادُوا. ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَسَلَّمَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالا الْإِمْرَةُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ وَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَسَلَّمَا فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالا عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَقَالَ نَعَمْ قَالا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا ثُمَّ دَخَلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَلَّمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمَا وَ لَمْ يَقُولَا شَيْئاً ثُمَّ دَخَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَسَلَّمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمَا وَ لَمْ يَقُولَا شَيْئاً ثُمَّ دَخَلَ عَمَّارٌ وَ مِقْدَادٌ فَسَلَّمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامَ وَ قَالَ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَفَعَلَا وَ لَمْ يَقُولَا شَيْئاً ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَسَلَّمَا فَرَدَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامَ وَ قَالَ سَلِّمَا عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالا عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ نَعَمْ فَسَلَّمَا-