إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٤١ - الثالث في فضل زيارته ع و ما جاء في ذلك من الأخبار و الآثار
وَ غَرْبِهَا إِلَّا حَشَرَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَلَا رُوحَهُ إِلَى وَادِي السَّلَامِ قِيلَ وَ أَيْنَ وَادِي السَّلَامِ قَالَ بَيْنَ وَادِي النَّجَفِ وَ الْكُوفَةِ كَأَنِّي بِهِمْ خَلْقٌ كَبِيرٌ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ.
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة
[الثالث: في فضل زيارته ع و ما جاء في ذلك من الأخبار و الآثار]
(و في فضل زيارته ع و مما جاء من الأخبار و الآثار)
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ ع يَزُورُكُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي تُرِيدُ بِرِّي وَ صِلَتِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُرْتُهَا فِي الْمَوْقِفِ وَ أَخَذْتُ بِأَعْضَادِهِ فَأَنْجَيْتُهَا مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ لَتُقْتَلَنَّ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ وَ تُدْفَنُ فِيهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا وَ عَمَّرَهَا وَ تَعَاهَدَهَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ قَبْرَكَ وَ قُبُورَ وُلْدِكَ بُقْعَةً مِنْ بِقَاعِ الْجَنَّةِ وَ عَرْصَةً مِنْ عَرَصَاتِهَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ قُلُوباً مِنْ خَلْقِهِ وَ صَفْوَةٍ مِنْ عِبَادِهِ تَحِنُّ إِلَيْكُمْ وَ تَحْمِلُ الْأَذَى فِيكُمْ فَيَعْمُرُونَ قُبُورَكُمْ تَقَرُّباً مِنْهُمْ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَلَا وَ مَوَدَّةً لِرَسُولِهِ أُولَئِكَ يَا عَلِيُّ الْمَخْصُوصُونَ بِشَفَاعَتِي الْوَارِدُونَ حَوْضِي وَ هُمْ زُوَّارِي غَداً فِي الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ مَنْ زَارَكُمْ عِدْلُ ذَلِكَ لَهُ ثَوَابُ سَبْعِينَ حَجَّةً بَعْدَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ حِينَ يَرْجِعُ مِنْ زِيَارَتِكُمْ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَأَبْشِرْ وَ بَشِّرْ أُولَئِكَ وَ مُحِبِّيكَ مِنَ النَّعِيمِ وَ قُرَّةِ عَيْنٍ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعَيِّرُونَ زُوَّارَ قُبُورِكُمْ بِزِيَارَتِكُمْ كَمَا تُعَيَّرُ الزَّانِيَةُ بِزِنَاهَا أُولَئِكَ شَرُّ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي وَ لَا يَرِدُونَ حَوْضِي.
وَ رَوَى صَفْوَانُ الْجَمَّالُ قَالَ: لَمَّا وَافَيْتُ مَعَ مَوْلَايَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع الْغَرِيَّ يُرِيدُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ قَالَ لِي يَا صَفْوَانُ أَنِخِ النَّاقَةَ فَإِنَّ هَذَا حَرَمُ جَدِّي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَنَخْتُهَا فَنَزَلَ وَ اغْتَسَلَ وَ غَيَّرَ ثَوْبَهُ وَ تَحَفَّى وَ قَالَ لِي افْعَلْ مِثْلَ مَا أَفْعَلُ فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَخَذَ نَحْوَ الذَّكَوَاتِ وَ قَالَ لِي قَصِّرْ خُطَاكَ وَ أَلْقِ عَيْنَيْكَ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خُطْوَةٍ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ تُمْحَى مِائَةُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ تُرْفَعُ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ تُقْضَى لَكَ مِائَةُ أَلْفِ حَاجَةٍ وَ يُكْتَبُ لَكَ ثَوَابُ كُلِّ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ثُمَّ مَشَى وَ مَشَيْتُ مَعَهُ حَافِياً وَ عَلَيْنَا السَّكِينَةُ نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُهَلِّلُهُ إِلَى أَنْ بَلَغْنَا الْقَبْرَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ نَظَرَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً-