إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٠ - في بيان أحوال عمرو بن الحمق الخزاعي
حَتَّى ظَهَرَتْ ثَمَانُونَ نَاقَةً حُمْرُ الْوَبَرِ سُودُ الْمُقَلِ وَ إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع سَاقَاهُمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَدَفَعَهَا إِلَى الْأَعْرَابِيِّ.
و كان هذا من دلائله
[في بيان أحوال عمرو بن الحمق الخزاعي]
وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُزَامٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِيَّةً فَقَالَ إِنَّكُمْ تَصِلُونَ سَاعَةَ كَذَا وَ كَذَا مِنَ اللَّيْلِ أَرْضاً لَا تَهْتَدُونَ فِيهَا مَصِيراً فَإِذَا وَصَلْتُمْ إِلَيْهَا فَخُذُوا ذَاتَ الشَّمَالِ فَإِنَّكُمْ تَمُرُّونَ بِرَجُلٍ فَاضِلٍ خَيْرٍ فِي شَأْنِهِ فَاسْتَرْشِدُوهُ فَيَأْبَى أَنْ يُرْشِدَكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ وَ يَذْبَحُ لَكُمْ كَبْشاً فَيُطْعِمُكُمْ ثُمَّ يَقُومُ مَعَكُمْ فَيُرْشِدُكُمُ الطَّرِيقَ فَأَقْرِءُوهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمُوهُ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَمَضَوْا فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْمَوْضِعِ الْمُسَمَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ضَلُّوا قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَ لَمْ يَقُلْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص خُذُوا ذَاتَ الشَّمَالِ فَأَخَذُوا ذَاتَ الشَّمَالِ فَمَرُّوا بِالرَّجُلِ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ لَهُمْ فَاسْتَرْشَدُوهُ الطَّرِيقَ فَقَالَ إِنِّي لَا أُرْشِدُكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِي وَ ذَبَحَ لَهُمْ كَبْشاً فَأَكَلُوا مِنْ طَعَامِهِ وَ قَامَ مَعَهُمْ فَأَرْشَدَهُمُ الطَّرِيقَ فَقَالَ لَهُمْ أَ ظَهَرَ النَّبِيُّ بِالْمَدِينَةِ قَالُوا نَعَمْ وَ أَبْلَغُوهُ سَلَامَهُ فَخَلَّفَ فِي شَأْنِهِ مَنْ خَلَّفَ وَ مَضَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ بْنِ الْكَاهِنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَيْنِ بْنِ دَرَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ فَلَبِثَ مَعَهُ ع مَا شَاءَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ارْجِعْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هَاجَرْتَ إِلَيَّ مِنْهُ فَإِذَا جَاءَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع الْكُوفَةَ وَ جَعَلَهَا دَارَ هِجْرَتِهِ تَنْزِلُ مَعَهُ فَانْصَرَفَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ إِلَى شَأْنِهِ حَتَّى إِذَا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْكُوفَةَ أَتَاهُ فَأَقَامَ مَعَهُ بِالْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَالِسٌ وَ عَمْرٌو بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ قَالَ يَا عَمْرُو أَ لَكَ دَارٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ بِعْهَا وَ اجْعَلْهَا فِي الْأَزْدِ فَإِنِّي فِي غَدٍ لَوْ غِبْتُ عَنْكُمْ لَطَلَبَتْ مِنْكَ الْأَزْدُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْمَوْصِلِ فَتَمُرُّ بِرَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ فَتَقْعُدُ عِنْدَهُ وَ تَسْتَسْقِيهِ الْمَاءَ وَ يَسْقِيكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْ شَأْنِكَ فَتُخْبِرُهُ وَ تُصَادِفُهُ مُقْعَداً فَادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْلِمُ فَإِذَا أَسْلَمَ فَمُرَّ يَدَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَإِنَّهُ يَنْهَضُ صَحِيحاً سَلِيماً وَ يَتَّبِعُكَ وَ تَمُرُّ بِرَجُلٍ سَلِيمٍ مَحْجُوبٍ جَالِسٍ عَلَى الْجَادَّةِ فَتَسْتَسْقِيهِ الْمَاءَ فَيَسْقِيكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْ قِصَّتِكَ وَ مَا الَّذِي أَخَافَكَ وَ عَنْ مَنْ تَتَوَقَّى-