إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢١١ - باب في فضائل و مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و غزواته ع
إِلَى صُلْبٍ حَتَّى أَقَرَّهُ فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَسَمَهُ قِسْمَيْنِ قِسْماً فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قِسْماً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ فَعَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ لَحْمُهُ لَحْمِي وَ دَمُهُ دَمِي فَمَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ أُحِبُّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي وَ أُبْغِضُهُ.
وَ رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ بِشَارَةِ الْمُصْطَفَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ فَرِيقٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْعُزَّى بِإِزَاءِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ فَقَالَتْ يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنَةٌ بِكَ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ مِنْ رُسُلٍ وَ كُتُبٍ وَ إِنِّي مُصَدِّقَةٌ بِكَلَامِ جَدِّي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ع وَ إِنَّهُ بَنَى الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فَبِحَقِّ الَّذِي بَنَى هَذَا الْبَيْتَ وَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ الَّذِي فِي بَطْنِي إِلَّا مَا يَسَّرْتَ عَلَيَّ وِلَادَتِي قَالَ يَزِيدُ بْنُ قَعْنَبٍ فَرَأَيْتُ الْبَيْتَ قَدِ انْشَقَّ مِنْ ظَهْرِهِ وَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ وَ غَابَتْ عَنْ أَبْصَارِنَا وَ عَادَ إِلَى حَالِهِ فَرُمْنَا أَنْ يَنْفَتِحَ لَنَا قُفْلُ الْبَابِ فَلَمْ يَنْفَتِحْ فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ خَرَجَتْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ عَلَى يَدِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع ثُمَّ قَالَتْ إِنِّي فُضِّلْتُ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَنِي مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ عَبَدَتِ اللَّهَ سِرّاً فِي مَوْضِعٍ لَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُعْبَدَ فِيهِ إِلَّا اضْطِرَاراً وَ أَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ هَزَّتِ النَّخْلَةَ الْيَابِسَةَ بِيَدِهَا حَتَّى أَكَلَتْ مِنْهَا رُطَباً جَنِيًّا وَ أَنِّي دَخَلْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ وَ أَكَلْتُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ أَرْزَاقِهَا فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ يَا فَاطِمَةُ سَمِّيهِ عَلِيّاً فَهُوَ [عَلِيٌ] وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقُولُ شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي وَ أَدَّبْتُهُ بِأَدَبِي وَ أَوْقَفْتُهُ عَلَى غَامِضِ عِلْمِي وَ هُوَ الَّذِي يَكْسِرُ الْأَصْنَامَ فِي بَيْتِي وَ يُؤَذِّنُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي وَ يُقَدِّسُنِي وَ يُمَجِّدُنِي فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَصَاهُ.
قال فولدت عليا يوم الجمعة الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل و لم يولد قبله و لا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه إكراما من الله عز اسمه و إجلالا لمحله في التعظيم و كان يومئذ لرسول الله من العمر ثلاثون سنة فأحبه رسول الله حبا شديدا و قال لها اجعلي مهده بقرب فراشي و كان ص