إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢١٠ - باب في فضائل و مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و غزواته ع
أخفى أعداؤه فضائله حسدا له و أخفى أولياؤه فضائله خوفا و حذرا على أنفسهم و ظهر فيما بين هذين فضائل طبقت الشرق و الغرب- يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ و قد اشتهرت فضائله عليه الصلاة و السلام حتى رواها المخالف و المؤالف و قد أحببت أن أورد هذه الفضائل من طريقهم مع أنها مشهورة من طريقنا لتأكيد الحجة عليهم كما قيل
|
و مليحة شهدت لها ضراتها |
و الحسن ما شهدت به الضراء |
|
|
و مناقب شهد العدو بفضلها |
و الفضل ما شهدت به الأعداء |
|
فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَخْطَبِ خُوارَزْمَ وَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ مَشَايِخِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا عَبْدَانِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا لَمَا خَلَقْتُكَ قَالَ إِلَهِي أَ فَيَكُونَانِ مِنِّي قَالَ نَعَمْ يَا آدَمُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ انْظُرْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مُقِيمُ الْحُجَّةِ مَنْ عَرَفَ حَقَّ عَلِيٍّ زَكَا وَ طَابَ وَ مَنْ أَنْكَرَ حَقَّهُ لُعِنَ وَ خَابَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي وَ جَلَالِي أَنْ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ أَطَاعَهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ أَقْسَمْتُ بِعِزَّتِي وَ جَلَالِي أَنْ أُدْخِلَ النَّارَ مَنْ عَصَاهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي.
وَ قَدْ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَخْطَبِ خُوارَزْمَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ قُلْتُ [عَلَى] مَا بُعِثُوا قَالَ عَلَى وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
وَ رَوَى أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَ فَتابَ عَلَيْهِ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ سَلَكَ ذَلِكَ النُّورُ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْقُلُهُ مِنْ صُلْبٍ