إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٥ - فصل في حبه و التوعد على بغضه و فضائل فاطمة ع
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ لِمُحِبِّيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَجْلِسُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع عَلَى الْفِرْدَوْسِ وَ هُوَ جَبَلٌ قَدْ عَلَا عَلَى الْجَنَّةِ وَ فَوْقَهُ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ مِنْ سَفْحِهِ تَتَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ وَ تَتَفَرَّقُ فِيهَا وَ عَلِيٌّ ع عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ يَجْرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ التَّسْلِيمُ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا وَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ ع يُشْرِفُ عَلَى الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُ مُحِبِّيهِ الْجَنَّةَ وَ يُدْخِلُ مُبْغِضِيهِ النَّارَ.
وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخاً مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ جَبْرَائِيلُ وَ أَوَّلُ مَنْ أَحَبَّهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَتَرَحَّمُ عَلَى مُحِبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع كَمَا يَتَرَحَّمُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ع.
وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً قَبِلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَمِنَ مِنَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَنَا كَفِيلُهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ع أَلَا وَ مَنْ أَبْغَضَ آلَ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.
وَ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَقْبَلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ قَاصِداً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي يَا أَبَا سَعِيدٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَمُوداً تَحْتَ الْعَرْشِ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَا يَنَالُهُ إِلَّا عَلِيٌّ وَ مُحِبُّوهُ.
وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ فَيَقُومُ دَاوُدُ النَّبِيُّ ع فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَسْنَا أَرَدْنَا إِيَّاكَ يَا دَاوُدُ وَ إِنْ كُنْتَ لِلَّهِ تَعَالَى