إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٤ - فصل في حبه و التوعد على بغضه و فضائل فاطمة ع
أَنَا شَيْءٌ لَيْسَ كَالْأَشْيَاءِ وَ لَا أُقَاسُ بِالنَّاسِ وَ لَا أُوصَفُ بِالْأَشْيَاءِ خَلَقْتُكَ مِنْ نُورِي وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً مِنْ نُورِكَ فَاطَّلَعْتُ عَلَى سَرَائِرِ قَلْبِكَ فَلَمْ أَجِدْ إِلَى قَلْبِكَ أَحَبَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَخَاطَبْتُكَ بِلِسَانِهِ كَيْ يَطْمَئِنَّ قَلْبُكَ.
و منها ما روي في محبته و التواعد على بغضه و هو كثير
مِنْهَا مَا رَوَاهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ مُعَاذٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع حَسَنَةٌ لَا تَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ وَ بُغْضُ عَلِيٍّ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ رَوَى ذَلِكَ أَيْضاً الْخُوارَزْمِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ
وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ لَهُ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا وَ سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ حَبِيبِي حَبِيبُ اللَّهِ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي وَ مُبْغِضِي مُبْغِضُ اللَّهِ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي.
وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْلَةَ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ حَبِيبُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ عَلَى بَاغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْيَوَاقِيتِ لِأَبِي عَمْرٍو الزَّاهِدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ قَالَ الرَّاوِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص رَافِعاً يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي وَجْهَ عَلِيٍّ.
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِلْخُوَارَزْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِي بَيْتِي لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ادْعُوا لِي حَبِيبِي فَدَعَوْتُ إِلَيْهِ أَبَا بَكْرٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي حَبِيبِي قُلْتُ وَيْلَكُمْ ادْعُوا لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَوَ اللَّهِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ فَلَمَّا رَآهُ فَرَّجَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِيهِ فَلَمْ يَزَلْ ص يَحْتَضِنُهُ حَتَّى قُبِضَ وَ يَدُهُ عَلَيْهِ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نُورِ وَجْهِ