في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٥ - الفصل الثاني علاقة العصمة بعلم الغيب
و العلم الذي يمتلكه الإمام المعصوم و يتسلّط بواسطته على معرفة الأشياء، و به تتم أغراض الرسالة، موهوب منه سبحانه بدون كسب من الإمام، بهدف أن تكون للإمام قدرة تامة لتحقيق الغرض الإلهي الذي ينبغي إنجازه على أكمل وجه و يظهره على الدين كله.) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) ١٠.
و العلم المفاض للإمام بأي سبب كان، سواء بإلهام أو نقر في الأسماع، أو بتعليم من الرسول و يمتد الى معرفة الغيب فهو غير العلم الذي يختص به سبحانه، فذاك مكفوف عن من سوى الله و حتى الملائكة المقربين و الأنبياء المرسلين و هو الغيب المطلق.
و لذا فالعلم المفاض يتم إما بشكل تعليمي غير طبيعي، كما هو في الكتب الإلهية المنزلة على رسله بواسطة أمين الوحي، و هي تتضمن الأحكام و الإخبار بالأحداث السالفة و الحاضرة و حتى المستقبلية، لكل نبي بحسب نوع رسالته، قال تعالى: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ) ١١.